واللي عايز يعرف الناس لازم يحب الناس
وإذا كنت عايز تحب الناس لازم تفهمهم أوي على طبيعتهم
وتسامحهم أوي ، برضه على طبيعتهم





6 يونيو 2008 :
- رحت فين ؟
- موجود ، مرحتش
- من ساعة ما جيت وانتَ شكلك مش مظبوط وكنت بقول أسيبك لحد ما تتكلم لوحدك بس واضح يعني إنك مش هتتكلم في سنتك ، فيه إيه ؟
- مفيش يا بنتي ما أنا زي الفل آهه
- يا سلام ، عليَّ أنا ؟!
- .....
- مالك ؟
- أنا خايف !
- آي ، دي أول مرة أسمعك تقولها
- يمكن
- خايف من إيه ؟ وليه ؟!
- مش عارف ، حاسس إني بتسرسب منّي ، حاسس إن حاجات بحبها بتسرسب .. فيا وحواليا
- مش فاهمة ، انتَ زي ما انتَ ، محستش إن فيه حاجة فيك اتغيرت أو إنك بتتسرق و بتتسرسب
- يمكن من بره
- ومن جوا ؟؟
- .........
- ....؟....
- خايف أكره ، خايف أتعكّر واتوسخ ، خايف آجي في وقت يبقى نفسي أبعد واهج ، أو في وقت تاني ألعن أبو الدنيا على أبو الناس ، فاكرة في الاختيار لما كان محمود بيقول "وفي آخر الطريق هتقابل اللي ألعن م الشيطان ، هتقابل نفسك" ؟ .. خايف كمان شوية ، مش في آخر الطريق حتى ، لما أبص في المراية ألاقي حد تاني معرفوش ، حد غير اللي كنت متخيلة
- ليه كل ده يا ابني ، فيه إيه ؟؟
- مفيش أسباب كبيرة ، متقلقيش
- لا والله ، تصدق شكلك فعلاً يخليني مقلقش
- :)
- اتكلم بقى
- بجد مفيش أسباب كبيرة لكل اللي أنا حاسس بيه دلوقتي ، أنا بس بقالي أكتر من أسبوع قافل الموبايل وبحاول محتكش بحد على قد ما أقدر ، دي أول مرة أعملها تقريباً بس حاسس إن عندي استعداد أشوف أوحش حاجة في كل الناس اللي حواليا .. عندي استعداد حتى أشوف أوحش حاجة في نفسي ، من يومين مثلاً زعّلت أهلي في موقف عبيط أوي ، كنت راجع من برة متأخر وموبايلي كان مقفول وهما كانوا قلقانين .. رديت بغلاسة مع إن المفروض أحترم قلقهم ده على الأقل بس كنت مضايق وغضبان وبعدها كنت حاسس إني عايز أعتذرلهم بس لحد دلوقتي معملتش ده ، حاسس إني محتاج أكتر إن الدنيا تصالحني على كل حاجة عشان بعدها أصالح أي حد
- محمد كل دي نتايج ، أنا عايزاك تتكلم عن الأسباب ، ليه ؟
- ما الدنيا إلا شوية حاجات بسيطة فوق بعض
- ما الوجع إلا شوية حاجات صغيرة بتتحس
- بت انتِ أنا مش عايز لماضة وتحقيقات ، أنا مش ناقصك :)
- وأنا قلتلك اعترف وحركات ، أنا بس عايز أسمَعَك
- صدقيني بجد مش عارف ، ممكن أحاول أفكر معاكِ بصوت عالي بس فعلاً معنديش أي مبرر منطقي للحالة دي ، يمكن الحر .. في علم النفس المفروض إن تغير الفصول بيصيب فترة بالاكتئاب ، والحر تحديداً عندي معاه مشاكل عويصة ، بحس إن الناس في الشوارع مكبوتة ومخنوقة ومش طايقة نفسها عشان كده مش طايقة بعض ومن أقل موقف ممكن تحصل خناقة وده بيإذيني وبيضايقني ، مبسوط وأنا شايفهم "فتافيت الماس" ومش عايز بعد شوية أبدأ أردد الكلام بتاع إنهم ولاد كلب والوساخة بقى ليها فروع جوا قلوبهم
هحكيلك موقف جميل ، من فترة قريبة ، يوم عرض باب الشمس في وسط البلد ، كنت نازل من الأتوبيس عند الإسعاف وفيه ست طالعة فبتسلم على راجل معاها جايز أخوها وجايز جوزها مش عارف وبتقوله بسرعة سلام يا حسن الأتوبيس جه ، فالراجل قالها بحنية مش هعرف أوصفها اركبي بقى اركبي ، مع إن بديهي جداً إنها هتركب بس هو ميقصدش اركبي ، هو كان عايز يقولها خدي بالك من نفسك أو طمنيني عليكي لما توصلي أو ابقي كلميني بس عشان كل حاجة بتحصل بسرعة والأتوبيس هيتحرك طلعت منه اركبي بقى اركبي ، فضلت باصص للراجل شوية وابتسمت ابتسامة فضلت معايا لفترة ، هما دول الناس اللي بحب أشوفهم مع إنهم مش دايماً بيبقوا كده ، ساعات بيخانقوا على حاجات هايفة .. ربع جنية وخمسين قرش ومكان فاضي في الأتوبيس ومش عارف إيه ، ومببقاش عايز بس غصب عني بشوف أسوأ ما فيهم
- فاهماك ، بس لما بيحصلي كده بقول إن الناس هما الناس ، جواهم كويس بس عليهم شوية عفرة ومحتاجين بس هفّة تزيح التراب وهما يبقوا زي عم حسن بتاع اركبي بقى اركبي
- تفتكري ؟؟
- انتَ اللي بتسأل ؟ ، آه أفتكر ، دور ع الناس في قلوب الناس هتلاقي الناس الناس فتافيت الماس ، فاكر الجملة العظيمة دي مين اللي قالها ؟
- معلش يمكن عندي زعزعة عقائدية في شوية الخزعبلات اللي أنا مصدقها ، ويمكن برضه ده السبب الأهم في الحالة اللي أنا فيها ، جايز عشان اتْخَبّطت كتير في الفترة الأخيرة ، من حوالي أسبوع كده فتحت أجندة بكتب فيها من فترة للتانية كلام شبة المذكرات ، هو مش مذكرات بالظبط عشان حتى مش بكتبله تاريخ .. هو كلام أشبه بهوامش عن الدنيا بكتبها لما بكون محتاج أتكلم معايا ، فتحت صفحات قديمة أوي من فترة طويلة وقعدت أقرا ، أنا كنت شايف الدنيا أبسط وأجمل مما أنا شايفها دلوقتي ، كان فيه حاجات وناس كنت وقتها شايفهم أجمل بكتير ، كنت كاتب كلام كتير عن ( ... ) وقد إيه أنا شايفها جميلة وملائكية تماماً وإني نفسي أعرفها بجد قد إيه روحها منوّرة وإنها في عينيا أجمل بنت في الدنيا ، وعن ( ... ) وإني عايز أقوله يقلع النضارة السودة ويشوف الدنيا أجمل شوية عشان تبتسمله وعشان هو يستحق بسمتها ، وعن ناس كتير غيرهم .. تقريباً كنت شايف كل اللي حواليا مِخْضِر ، حتى الحاجات اللي كانت بتوجعني فيها براءة تخليها تمس الخَضَار ده
- ما إحنا اتكلمنا كتير عن ده قبل كده ووصلنا إن مينفعش تعمل للناس اللي بتحبهم نسخ معدلة في خيالك وبعدين تحاسبهم على أساسها على الأرض
- تؤ مش ده اللي ضايقني لما قريت الكلام اللي في الأجندة ولا اللي ضايقني إن الحياة بعدتني عن الناس دي أو حتى مبقتش شايفهم زي ما كنت شايفهم وقتها ، اللي ضايقني إني كنت شايف الدنيا أجمل ونغابيشها السودا أقل ، أنا نفسي كنت أصفى من دلوقتي .. تقدري تقولي سذاجة حاسس إني مفتقدها ، بهاء طاهر كان بيقول في رواية ليه إن العدل زي المرض بنفضل مؤمنين بيه لحد ما نشفى ونفتكر إننا عقلنا ونبتدي بعدها نشوف أعراض المرض على ناس تانيين ونضحك من سذاجتهم ومن إيمانهم الغريب باللي هما بيعملوه .. وقتها ابتسمت وأنا بقرا كلامه وقلت إن حب الحياة مرض وحب الناس مرض والبراءة مرض .. كلها حاجات لما مبتكونش فينا بنعتبر إن التانيين دول هما الشواذ الهُبل اللي بكرة ربنا يكرمهم ويخفوا من كل أمراضهم ويعرفوا الدنيا على حقيقتها ، عشان كده في بداية كلامنا كنت بقولك خايف من إني اتسرسب مني ، يمكن الأصح إني خايف أخف وابتدي أشوف كل الجمال اللي كنت لامسه ومقتنع بيه مجرد مرض
- فاهماك وحاساك بجد ، بس من ناحية تانية واقعية شوية ممكن تقول إن ده طبيعي ، أقصد إن نظرتنا للدنيا بتكون أعقد كل ما احتكاكنا بيها بيكون أعنف ، بس التعقيد ده مبيمنعش إن فيها جمال ، زي ما تصرفات الناس في لحظة غضب مبتمنعش إن جواهم أبيض ، وزي ما عمك فؤاد لما قال يا أخضر بقيت كل الألوان إلا الأخضر رجع بعدها وقال يا أخضر ما يسرح في الملكوت إلا الأخضر
- عندك حق ، بس مش عارف ، المرحلة اللي دمها تقيل والحر والكلام اللي قريته في الأجندة وشوية مواقف حصلت وحبة تفكير في الناس اللي وقعوا في السكة وإيه اللي فضل منهم عندي أو فضل منهم جوايا وفيا أنا وفي الحاجات اللي ضاعت واللي جايز تضيع ، كل ده يمكن يكون مبرر للموود الغريب اللي أنا فيه ، هي دي النهاية يا زرياب ؟؟
- تؤ تؤ مش هي دي النهاية يا زرياب ، النهاية أجمل من كده بكتير .. ولسه مش هتيجي دلوقتي
- نفسي في حاجة تحصل قريب تقول كده ، حاجة تقول إن معجزاتنا الصغيرة لسه موجودة والحياة خضرة وممكن فعلاً تكون زي ما كنت بقول عليها دايماً إنها عاملة زي فيلم أبيض واسود كلاسيكي عظيم كل حاجة حلوة فيه ممكن نخلقها ونلونها بإدينا
- هيحصل وبكرة هيجيب نهار
- يعني هعيش يا دكتورة ؟!
- امم ، لو استمريت على الحالة دي للأسبوع الجاي يبقى الحالة في خطر ، بس بما إنك وقعت بلسانك وأنعمت عليا بلقب دكتورة ففي شوية كلام انتَ عارفة بس مفيش مانع يعني إني أقولهولك يعني ، عادي إننا نقع شوية وعادي إن ناس يقعوا مننا بس أهم حاجة إن روحنا متتكسرش وإحنا نفسنا منتكسرش ، يعني نتوجع حبة ونتألم حبتين بس كل ده بيعلم مبيموتش .. اللي هو زي الواد الأسمراني اللون ما بيقول "ولو في يوم راح تنكسر لازم تقوم واقف كما النخل باصص للسما " ، أحلى بكرة لينا يا واد
- يا سلام على التفاءل ، إحنا اللي بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا إيه :D
- :D
- أهو ده يا آنسة اللي اسمه علمناهم الشحاتة سبقونا ع الأبواب ، أنا كده أموت وأنا مستريح عشان سايب البشرية في أمان بين إيديكي
- أحلى بكرة لينا .. مش كده ؟
- ( أهز راسي ) ، آه .. كده :)
- ( ابتسامة منوّرة )
- تعرفي نفسي في إيه دلوقتي ؟ ، نفسي أروح إسكندرية
- والله العظيم كنت لسه هقولها
- عندي حاجات عند البحر عايز أتأكد إنها لسه موجودة ، المرة اللي قبل الأخيرة لما رحت قلتله كلام ورميت فيه جوابات وحملته رسايل لناس يقولهالهم في يوم من الأيام لما تفرق بينا الطرق ، وغسلت روحي فيه .. محتاج أروح أغسل روحي تاني
- وأنا كمان والله عندي نفس الإحساس ، على فكرة هبتدي أصدق إنك أخويا اللي تاه مننا زمان قدام باب جامع ومعرفناش نلاقيه
- وانتِ تطولي أساساً
- يعني لو شبّيت شوية هطول :)
- نفسي كمان المطرة تمطر ، نفسي أوي ، بقالها شهور معملتهاش
- آه وهتعملها بقى في شهر يونيو وفي الجو اللطيف جداً اللي إحنا فيه ده ، المطرة دلوقتي آخرها تحت الدش
- عمك كونديرا كان بيقول مفيش أجمل من حلم فيه احتمالية إنه يتحقق
- صح
- بس بجد نفسي المطرة تمطر وتغسل كل حاجة ، الشوارع والبيوت والعفرة والعرق ، تغسلني أنا قبل كل حاجة ، زي ما ترافيس بيكال كان بيقول .. يوماً ما سيهطل المطر يخليها تروق وتحلى وتملا كل شوارع القاهرة زحاليق
- :D ، ترافيس بيكال قال تروق وتحلى
- تؤ قال تملا شوارع القاهرة زحاليق :D
- فاكرة وأنا صغيرة لما كانت المطرة تمطر كنا نخرج إيدنا من البلكونات وأمي تقولي يا بنتي خشي جوا عشان متخديش برد وأنا أفضل واقفة ويا سلام بقى لو كنا في الشارع ، كنا بنغني كده أغنية بتقول يا مطرة مطري ومش عارفة إيه عيش طري ، ويا مطرة رخي رخي ، وحشتني الأيام دي ووحشتني المطرة ، تصدق لسه واخدة بالي دلوقتي إنها ممطرتش من شهور
- فكرتيني بوانا صغير مرة كانت المطرة بتمطر جامد وأنا كنت وقتها في الشارع بجيب حاجة لأهلي ، كنت طفل أوي والمشوار مكنش ياخد خمس دقايق ، فضلت واقف ربع ساعة أو أكتر مش بعمل حاجة غير إني واقف تحت المطرة لحد ما بقيت كلي بَشُرّ مية ، وبعدين بقى وأنا مروح اتزحلقت واللبن اللي كنت جايبه الكيس بتاعه اتفتح مع الوقعة واتدلق والفينو اتبل وأنا هدومي كلها اتوسخت ورجعت لأهلي معيط وحالتي بالبلا وهما كمان كتر خيرهم عملوا الواجب وزعقولي عشان فضلت كل ده متأخر ومجتش على طول ، ومش كفاية كل ده لأ وكمان خدت برد جامد قعدني يومين في السرير ، بس حتى مع كل ده عمري بعدها ما المطرة مطرت إلا ووقفت تحتها
8 يونيو 2008 :
معلومة تاريخية : وردَ فيما ورد من سير الأسبقين أنه في يوم الثامن من يونيو عام ألفين وثمانية وحيث تخطت درجة حرارة الجو الخامسة والثلاثين درجة مئوية بنسبة رطوبة خانقة لا يستهان بها .. رخرخت المطرة من السما وخلت كل شوارع القاهرة زحاليق
MSG - Inbox
الساعة 9:26 مساءً :
"محمد المطرة بتمطر"
"محمد المطرة بتمطر"
"محمد المطرة بتمطر"
مسمعتش يا غايب حدوتة حتتنا
"محمد المطرة بتمطر"
هاركب حصان ، واكون طرزان ، والف بيه ، فوق الحيطان
"محمد المطرة بتمطر"
واركب سفينة ، من مينا لمينا ، ونعوم ونأدف ، إحنا لوحدينا
"محمد المطرة بتمطر"
تحت النطرة حركة خطرة
"محمد المطرة بتمطر"
تحت النطرة حركة خطرة ونروح بعيد في ألذ مكان
"محمد المطرة بتمطر .. هيييييييييييييييييه"
MSG – Sent
الساعة 10:07 :
زي أي حد فضل على مدار السنة اللي فاتت مستني أخبار عن نزول الألبوم من عدمه كان أول رد فعل ليَّ لما حمّلته : أخييييييراً !
بعدها أدركت فكرة إن الألبوم تم تسريبه وده كان مستفز بالنسبة لي إلى أقصى درجة ، صحيح منير ملوش علاقة بشكل مباشر بالتسريب بس بشكل غير مباشر كل الأطراف اللي ليها علاقة بالشريط مسئولة عن شيء زي ده فيه عدم احترام لجمهور فضل يستنى سنة كاملة .. من شهر مايو 2007 بمواعيد متتالية تجاوزت – بلا مبالغة – العشر مواعيد .. عشان في الآخر الألبوم يتسرب ، ده ضايقني شوية وكنت بسمع الألبوم بإحساس بالغضب لإنه اتسرب وإحساس بالذنب لإنه متسرّب ..
بعدها ابتديت أخرج من أفكاري الثورية عن احترام الجمهور وتسريب الألبوم وخساير منير .. ابتديت أغمّض عنيا وأعلّي صوتي بالغنا
*****
فيه ملاحظات من المهم ذكرها ، تخص ما قبل الشريط ، أثناء تنفيذه ، واللي هنخرج بيه بعد ما نسمعه :
1- دي أطول فترة تحضيرية لتنفيذ ألبوم لمنير من بدايته باستثناء ثلاث سنوات فاصلة بين شبابيك واتكلمي ( 81 – 84 ) .. وبين من أول لمسة والفرحة ( 96 – 99 ) ، منير غالباً كان بينزل كل سنتين وأحياناً كل سنة ، بس يكاد يكون ده أكتر ألبوم منير اتردد أثناء تنفيذه بالمعنى الإيجابي للكلمة ..
كلنا بشكل أو بآخر متفقين على انخفاض المستوى الفني لآخر ألبومين لمنير واحتواءهم على عدد محدود جداً من الأغاني اللي ممكن يتقال عليها ( منيرية فعلاً ) ، منير نفسه مدرك ده بشكل واضح فيما يخص ألبومه الأخير "إمبارح كان عمري عشرين" للدرجة اللي خلته خلال كل الحفلات اللي أعقبت صدور الألبوم في 2005 ميغنيش أي غنوة منه – باستثناء ويلي اللي غناها مرة في حفلة مش فاكرها – حتى الأغاني اللي نجحت مع الناس وكان فيه اتفاق على جودتها زي "بننجرح وإيديا في جيوبي وإمبارح كان عمري عشرين"
وكعادة منير بعد أي ترنُّح نسبي واجهه في تاريخه .. بيحاول يرجع أقوى وأحسن من الأول ، وده اللي يبدو إنه كان مصمم عليه وهو بيغني عن البيوت وطعمها ، هل نجح المرة دي ؟؟
2- تواردت أخبار أثناء تنفيذ الألبوم إن الموزع "أسامة الهندي" ليه 9 أغنيات في الألبوم ، وهو ما ثبت صحته بنسبة كبير لإن أسامة وزَّع بالفعل 8 أغاني ، وسوابق الهندي مع محبي منير مش كبيرة ، ثلاث أغاني في ألبوم أحمر شفايف ( إقرار .. بنات .. بحر الحياة ) ، كانوا جيدين ومبشرين بالفعل لكن مش لدرجة إسناد ألبوم كامل ليه ، يكفي بس إننا نعرف إن ده شيء محصلش في تاريخ منير كله غير مع المُجدّد والمميز – وقتها – هاني شنودة الذي تولى توزيع أول ألبومين .. والعبقري العظيم للغاية يحيى خليل وفرقته في شراكة أربع ألبومات من أعظم ما قدّم منير بل من أعظم ما قدم في تاريخنا موسيقياً وهي الشراكة اللي انتهت بعد الدُرَّة المميزة "وسط الدايرة" ، يا ترى منير شاف إيه في الهندي عشان يحطه في المكانة دي ؟ وهل الهندي على قدر المسئولية دي ؟؟
3- اسم الألبوم عظيم جداً ، في نظري هو أعظم اسم ألبوم لمنير بعد أسماء "شبابيك ، الطول واللون والحرية ، إمبارح كان عمري عشرين"
4- البوستر بتاع الألبوم سيء جداً ! لحد دلوقتي مش فاهم إيه علاقة الفراشات وتأثيرات عالم البحار اللي معمولة باسم "طعم البيوت" ، صحيح البوستر مش شرط يكون ترجمة حرفية لاسم الألبوم بس على الأقل يكون مرتبط بسياقه أو أقل القليل مش بعيد عنه بمسافات ضوئية ، طعم البيوت في الشوارع مش في السما ولا في البحر !
5- على امتداد السنوات العشر الأولى تجربته الموسيقية مكنش منير مجرد مطرب مميز بيقدم أغاني كويسة قد ما كان فيه جزء من التأريخ جوا المشروع الموسيقي ذاته ، وده الشيء اللي انتهى – تقريباً – مع أغنية "العمارة" في ألبوم شيكولاتة ، أزعم إن منير متحولش بعدها "لمجرد مطرب بيقدم أغاني كويسة" وفضلت ملامح كتير من مشروعه محتفظة بذاتها ، بس ممكن أأكد إن أنا شخصياً مفتقد تماماً الحالة والجزئية دي في ألبوماته ، وبصرف النظر عن اللي هو بيقوله عن إن الفنان لازم يكون محرض مش معلق .. إلخ الكلام ده ، بس الحقيقة إن منير غنا " شقيق بإيده سالت دما أخوه ع الطريق " عشان الحرب الأهلية في لبنان ، وغنا " تنساني الشوارع والبيوت وأدبل وأموت لو نسيت القدس " تعليقاً على مذبحة صبرا وشاتيلا والوضع المتدهور للاجئين الفلسطنيين والقضية نفسها خلال الفترة دي ، وغنا " يا ضي عيون الشهداء يا زهرة صيدا وسيناء " إهداءً للاستشهادية والمُستشهدة سناء المحيدلي ، وفي آخر أعماله اللي فيها بُعد تأريخي وقومي غنا " وإحنا نغني في كل مكان أغاني الشعب وثواره ، وأصغر طفلة في فلسطين شالت بالكف حجاره " كتمجيد وتخليد لذكرى انتفاضة الأقصى الأولى ، يبقى الفيصل مش إن الفنان يعلق على حدث أو يستشرق حدث – الفنان أكيد مش شرط يكون مفكر ومستشرق مستقبلي - ، الأساس هو مدى الجودة والخلود اللي بيقدر يقدمه في عمله
عشان ملفش وأدور أكتر من كده ، كان نفسي منير يغني للبنان !!
6- بدلاً من الغناء لقضايا قومية أغاني ليها بعد تأريخي بدأ منير يغني للقيمة ، قيمة الحرية تحديداً ، وعلى مدار ألبوماته خلال الـ 18 سنة الأخيرة مش هتلاقي شريط مفيهوش أغنية عن الحرية .. تصريحاً أو تلميحاً ، وهو ما استمر في "طعم البيوت" .. ويمكن كمان بدا تتويجاً لكل اللي فات لما يصرخ في بداية ألبومه بكلمات الأبنودي : وانتِ تقولي لي بحبك .. تحبي إيه فيا ؟ .. وده حب إيه ده اللي من غير أي حرية ؟!
7- أول مرة سمعت الشريط ابتسمت وقلت " بصرف النظر عن المستوى ، ده أكتر شرايط منير تنويعاً من ناحية المازيكا بعد وسط الدايرة " ، في المرات اللي بعد كده وصلت لإن ده أكتر شرايط منير تنويعاً موسيقياً على الإطلاق ، منير يغني جاز .. منير يغني عمل مأخوذ عن السيرة الهلالية الشهيرة .. منير يغني نوبي .. منير يغني من التراث التونسي .. منير يغني – لأول مرة – من تراث الرحبانية .. منير يغني – لأول مرة – روك ، منير يفعل كل شيء
****
جاي من بلادي البعيدة لا زاد ولا مية
وغربتي صُحبتي بتحوم حواليا
وانتِ تقولي لي بحبك ! .. تحبي إيه فيا ؟!
وده حب إيه ده اللي من غير أي حريّة
بداية موفقة تماماً لألبوم زي ده ، يمكن ميكونش قصد منير بس إحساسي أول مرة أسمعها في بداية الألبوم منير اللي جاي من بلاده البعيدة من غير مية هيروينا غُنا بعد عطش التلات سنين اللي فاتوا في درس أول وآخر كلمة فيه هي ( الحرية )
الأغنية دي واحدة من الأغاني اللي ممكن تطرح في تاريخ منير كمرادف لمعنى ( الكمال والعظمة )
كلمات السيرة من الخال عبد الرحمن الأبنودي عظيمة فعلاً .. مش عن عزيزة بنت السلطان ويونس المسجون ظلماً قد ما هي عن الحب والحرية بأسلوب مبتكر ومميز وغير مطروق ولا يستطيع فعله سوى الخال ، أغنية تليق تماماً بالاجتماع الأول بين منير والأبنودي منذ ما يزيد من خمسة عشر عاماً وتحديداً منذ ألبوم يا إسكندرية ، مع تجاوز لقاءهم منذُ خمسة أعوام في آه يا أسمراني اللون باعتبارها أغنية شادية بالأساس
غير المتوقع أبداً محمد رحيّم بلحن أكثر من ممتاز يليق تماماً على الأغنية مع تحية مميزة واقتباس مناسب – ظننتها في البداية سرقة حتى رأيت كافر الألبوم – للعبقري محمد عبد الوهاب و"هذه ليلتي" في الثواني الأخيرة من خاتمة الأغنية
أسامة الهندي – الذي سيتردد اسمه سبع مرات بعد ذلك – يُكمل ثالوث الأغنية العظيمة ويقول لمحبي منير من البداية "أنا لها" ، تفهم كامل لطبيعة الغنوة واستخدام رائع وعظيم للربابة والطبلة بما يليق تماماً بسيرة يحكيها حكاء في الصعيد الجواني .. بتناغم مع الوتريات والإلكتريك جيتار بما يليق تماماً مع كون هذا الحكاء هو محمد منير
مش بحب الأحكام المطلقة بس "يونس" في نظري هي أفضل أغاني الشريط ودرة تاجه وإعظم بداية ممكنة لألبوم زي ده
مش بحب الأحكام المطلقة بس "يونس" هي أعظم افتتاحية ألبوم لمنير من أكتر من خمسة وعشرين سنة ، تحديداً منذ تحفته مع يحيى خليل "الليلة يا سمرا" عام 81 في الألبوم الثالث فقط ، ولم أجد – وربما لن تجد أنتَ كذلك – أغنية من السبعة عشرة أغنية التي افتتح بهم منير ألبوماته الواصلة بين ألبوميه ( الثالث .. والواحد والعشرون ) توازي يونس عظمة وتكاملاً ومناسبة كمفتتح ألبوم
مش بحب الأحكام المطلقة بس "يونس" فعلاً تستحق الحماس ده وأكتر
****
( 2 )
أول وقعات الألبوم – وواحدة من سقطتين فقط مسوا جماله في نظري – "مش محتاج أتوب" ، الدرس بسيط : الموسيقى غير قادرة على صنع أغنية ( جيدة ) لو كان الكلام مرتبكاً ومفككاً ، موسيقى الأغنية مميزة ورائعة فعلاً ، الساكس ينطق ورومان بونكا يبدع في الإلكتريك جيتار وأسامة الهندي ينجح مرة أخرى في صنع توزيعاً مميزاً للغاية ، ولكن كل هذا لم يشفع للأغنية – عندي على الأقل – كي تصبح مقدرة أمام هذا القدر من ( الابتذال ) الذي تحمله كلمات طارق عبد الستار ، ما المنطق في جملة "أنا محتاج أصلي وأشكر ربنا يا أجمل شيء حصلي من مليون سنة" ؟! .. وما معنى "مش محتاج خضوع ولا حزن ودموع وحاجات مؤلمة" ؟! وما هي الحالات التي قد يحتاج فيها الإنسان للحزن والدموع لأنني – حقاً – لا أدري ؟!!
رومانسية تقليدية مبتذلة تماماً لا تليق بمنير أبداً ، حتى الجملة التي أغرم البعض بها "أنا محتاج براح وابقى بميت جناح وألمس السما" .. كم مرة استخدمت تيمة الطيران والسما والأجنحة للتعبير عن ( الحرية ) في أغاني منير وغيره ؟!
ملحوظة : الأغنية في نظري واحدة من سقطتين قويتين في الشريط ، ما يجمع الأغنيتين فقط – إلى جانب توزيع أسامة الهندي – كونهما الأغنيتين الوحيدتين في الشريط اللي تم فيهم استخدام الساكس – وبمساحة واضحة ومميزة جداً -
****
( 3 )
من غير كسوف .. أو ساقي الوداد – كما أحب تسميتها وكما تم طرح اسمها في سيمبلز الألبوم – يمكن أمتع إيقاع تم تنفيذه في الشريط ، موسيقى وكلام مميزين للغاية وإحساس عالي جداً من منير ، بس عشان ميفضلش عندي شيء ناحية الأغنية فهيَ أقل الأغاني الجيدة في الشريط إرضاءً لي .. فيه حاجة ناقصة مش هدعي أبداً إن عارفها قدر إحساسي بنقصها ، بس مجملاً أغنية قوية بالطبع
****
( 4 )
من بداية الحديث عن الألبوم بتاع منير كان فيه اسم جميل مطروح وهو "أهل الحب صحيح مساكين" وكان منير استقر عليه فعلاً ، بس بعدها غيره خوفا من اعتبار الاسم بيحمل إعادة لأغنية أم كلثوم الشهيرة "سيرة الحب" ، وكان الاسم الجديد – الأجمل والأعمق – هو طعم البيوت اللي كان عنوان لمشروع مش لأغنية بس لما نزل السيمبلز بتاع الألبوم وجدنا بالفعل أغنية بتحمل نفس الاسم
التجربة الأولى لمنير في غناء الروك مميزة كتجربة وكموسيقي من أسامة الهندي – اللي مُنِح بشكل رسمي ختم الجودة بعد توزيعه الرائع هنا - وإن كان في نظري بيعيبها شيئين : 1- الكلام مش مناسب إطلاقاً للحن ده ، مش منطقي أصلاً إن أغنية اسمها طعم البيوت بتتكلم عن الناس والذكريات الحميمية اللي بينهم والعمر اللي بيمر ومش بيفضل منه غير أركان بتحضنا وتفكرنا بكل الجمال اللي فات فيها ، مش منطقي إن أغنية بالكلام ده والمواصفات دي تكون بلحن غربي بهذا القدر ، 2- الموسيقى أعلى من صوت منير ودي غلطة نادراً ما بيقع هو فيها ، صوته عموماً مكننش في كامل قوته ولياقته في الأغنية دي ، يمكن لصعوبة اللحن أو لتجديته بالنسبة لمنير
بس رغم كده أفتكر إني معجب تماماً بالأغنية ، الكلام حميمي تماماً فيه من روح عبد الرحيم منصور ، الشاعر نصر الدين ناجي منير متعاملش معاه قبل كده غير في الشريط ده ، قابلناه سابقاً في "من غير كسوف" وهنقابله لاحقاً في "كان فاضل" ، شاعر غنائي من النوع اللي ممكن بضمير مستريح تقول إنه لايق تماماً على منير ، يا ترى بس هيستمر معاه في اللي جاي ولا هيقع زي كتير من المميزين اللي منير وقعهم في السكة بدون سبب ؟؟
****
( 5 )
ممكن من الألبوم ده نكسب معلومة جديدة عن منير ، منير بيحب صباح ، بيحبها لدرجة إنه يقرر يغني أغنية مش شهيرة إطلاقاً ليها عشان تنضم الشحرورة لقائمة الملكات اللي عرفنا من السنين اللي فاتوا إن منير مغرم بيهم
المفاجأة بالنسبة لي كانت في كون الأغنية من تراث الرحبانية
الأغنية خفيفة تماماً ومرحة وشقية بإيقاع سريع أداها منير بتميز وصنع منها شيء أفضل بكتير جداً من أغنية صباح الأصلية
بس الحقيقة إن بطل الأغنية الحقيقي مش منير ومش الرحبانية ، البطل الأول والأخير في الغنوة دي هو رومان بونكا ، ولحد دلوقتي مش فاهم ليه الراجل ده مش بياخد مساحة توزيعية أكبر في ألبومات منير رغم إنه متألق تماماً في كل أعمالهم على مدار شراكتهم المستمرة من وقت ما كان بونكا فقط عضو في فرقة يحيى خليل
****
( 6 )
الشيء الوحيد المحزن بالنسبة لي في الشريط ده هو إن واحد من تعاونين بين مجدي نجيب ووجيه عزيز ومحمد منير في الألبوم يكون نتاجه أغنية سيئة وركيكة تماماً زي معاكِ
لحن تقليدي جداً من وجيه عزيز .. وتوزيع موسيقي كان أفضل عناصر الصنعة في الأغنية وإن لم ينقذ الكثير من أسامة الهندي ، بس الأزمة الحقيقية في كلام مجدي نجيب اللي مش متصور إن هو اللي كبته بالفعل ، سيبك من إني لحد دلوقتي مش فاهم مقدار المديح اللي المفروض تحسه بنت لما حبيبها يقولها "معاكِ بضحك بصوت عالي" في حين إني بضحك مع أصحابي على القهوة بصوت أعلى ، وإني برضه مش فاهم يعني إيه "ومش خايف وأنا عارف قلبك من الحزن مش خالي" كجملة لوحدها من غير توضيح سبب عدم خوفه أو سبب حزنها أو حتى طلبه ليها إنها تطمن ، وسيبك كمان يا سيدي من الكسر العروضي الشعري الواضح جداً في الكوبلية الأخير لما بيقول "بحبك شمس في بردي .. تغطيني بالدفا الوردي .. بحبك حلم على قدي"
سيبك من أي حاجة وتعالى عند كوبلية "بيفرحني صوتك الهامس .. أسرح لما نتهامس .. بصوتنا لما نتلامس .. يغطيني نغم هامس" ، برضه مش هعلق على الكسر الواضح في الوزن ، أنا بس عايز أفهم يعني إيه كوبلية من أربع أبيات تلاتة منهم تكون قافيتهم بمشتقات من كلمة "همس" ؟!! إيه الإفلاس والركاكة دي ؟!!
زي ما قلت سبب إن الأغنية مضيقاني مش بس لكونها أغنية سيئة تماماً ، لكن لإن الكلام ده يطلع من واحد زي مجدي نجيب
وبشكل عام دي أضعف أغنية تجمع الثلاثي "نجيب وعزيز ومنير" .. وبشكل خاص أضعف أغنية تجمع منير ونجيب مع بعض من بين أكتر من عشرين أغنية غناهم الملك بكلام الشاعر العظيم
****
( 7 )
كان فاضل تشبه إلى حد كبير أغنية "علشان يشبهلك" اللي غناها منير فيلم دنيا ، موسيقى محدودة ولحن بسيط مع اعتماد أساسي على حنجرة منير والأهم إحساسه في توصيل المعنى
مش عايز بكرة يفوت وأنا لسه بموت واللي عمال يجرح
والوحدة تزيد النار وتزيدني مرار والحزن يبات يصبح
وما بين كده أو كده مش مرتاح
خليني بقى كده يمكن الهنا .. مداري في صبري عليك
الملك هو الملك لأن لا أحد يستطيع أن يفعل ما يفعله .. هكذا بكل بساطة
****
( 8 )
لديَّ اعتراف : أنا لم أحب أي أغنية نوبية غناها منير لدرجة اعتبارها مفضلة
لديَّ اعتراف آخر : نايجربيه أمتع وأجمل أغنية نوبية لمنير في نظري وهي – بصرف النظر عن فكرة الأفضلية – واحدة من أكثر أغاني الشريط المفضلة بالنسبة لي .. بشكل أبسط : بكون سعيد تماماً وأنا بسمعها
عود رومان بونكا الشجي والرائع جداً في بداية الغنوة .. دخول صوت منير بكلمة "نايجربيه" مع موسيقى إيقاعية بالدف فقط .. قبل أن يبدأ إيقاع الأغنية يأخذ شكله الأساسي بالإلكتريك جيتار مع الطبلة والقانون ، الجملة الأساسية النوبية الممتعة والقريبة من الأذن حتى لو لم تُفهم .. الموسيقى الشيقة والمميزة جداً من أحمد منيب واللي مش هتكون غريبة على ودان أي حد بيسمع منير .. الجملة العربية التهنينية الرائعة جداً بصوت منير – وكأنه يهنن بها طفلاً لم يأتِ ! – "النونو نن عنيه غنا .. ضحكت عيونه من الجنة ، النونو دبت خطوتها خطفت عيونا وشغلتها" .. وأخيراً كورال الأطفال البناتي الرائع الذي غناها معه
كل ده بيخلي الأغنية هي أقرب أغنية نوبية ليَّ .. وواحدة من أجمل وأمتع أغاني الألبوم على الإطلاق
أفتكر إني هفضل دايماً أقول لمريم واهننها وهي طفلة "النونو نن عنيه غنا .. ضحكة عيونه من الجنة" ، شكراً يا منير ع الإحساس ده بصرف النظر عن أي حاجة تانية
****
( 9 )
في الحلم علمني .. تبقى قريب مني
قلبك يطمني .. قربك نهار
لو كان لزاماً علينا الرحيل .. كارهك يا وداع ولا بديل
والمستحيل إني أمسح دمعات .. مستحيل أخبي لوعات
لو لم يكن "يونس" موجوداً لكان "لزاماً عليَّ" أن أعتبر هذه الأغنية درة الألبوم
هو ده مجدي نجيب مش تقولي بضحك بصوت عالي ومش عارف إيه
أغنية متكاملة تماماً .. مجدي نجيب يعود مجدي نجيب ، وجيه عزيز يستخرج مناطق مميزة من حنجرة منير كعادته ، أسامة الهندي بديع تماماً
مع تحية واجبة للعبقري عبد الله حلمي ، الكولة هنا لا تحتاج لأي حديث
****
( 10 )
بعد حكمت الأقدار وسيدي وإمبارح كان عمري عشرين مع الجزائري المميز والجميل حميد بارودي يعود منير مرة أخرى لتراث شمال أفريقيا بأغنية تونسية لا تقل تميزاً عن كل روائعه السابقة التي استقدمها من الجزائر – وإن كانت سيدي أقل من البقية بدرجة كبيرة – ولكن من دون البارودي هذه المرة
رائعة الهادي جويني "تحت الياسمينة" ستقترن من الآن باسم منير كواحدة من درره
مثال آخر للتكامل الفني من كلمات عميقة مرسومة في صورة متكاملة .. لحن عظيم وتوزيع شديد التميز وإحساس متجلّي تماماً من منير
****
( 11 )
مسك ختام ألبوم يبدأ مؤكداً على ( الحرية ) وينتهي هنا وهو يتساءل في شجن عن آخر الأحزان في سؤال لم تتم الإجابة عنه رغم مرور أكثر من خمسة وعشرون عاماً على طرحه .. وكان لابد أن يطرح ثانياً
منير اتسأل ليه أعاد توزيع سؤال بالذات عشان يحطها في الألبوم ، رغم إن – وده اللي البعض ميعرفوش – دي مش تاني مرة يعاد توزيع سؤال ولكن تالت مرة – الأولى لهاني شنودة .. والثانية السيئة للغاية كانت لطارق مدكور - ، أجاب منير وقتها " عشان السؤال لسه متجوبش عليه "
سؤال بالنسبة لي مش أغنية لحبية ومش أغنية بتوصف موقف فراق أو بعد
السؤال نفسه أكبر من كده .. سؤال ممكن للدنيا أو للزمن أو حتى لربنا
سؤال لم تتم الإجابة عليه يمكن لإن الإجابة أكبر من أن تُطرح
افتقدت في التوزيع الجديد براءة صوت منير وهو يطرح السؤال في مرته الأولى ، افتقدت لزمته صاحبة الأثر القوي فيها "آه آه آهه" ، لازلت أحب الأغنية الأولى بشكل أكبر ويمسنى سؤالها أكثر لأسباب غير فنية .. أسباب لها علاقة بالحنين والتعوُّد ربما
ولكن الإعادة هنا شديدة التميز .. رومان بونكا مرة أخرى ، حوار بديع إلى أقصى درجة بين كولة عبد الله حلمي وعود بونكا أكسب الأغنية شجناً على شجنها
ويظل السؤال بلا إجابة
وتظل كل حيرتنا حلال
=======
أخيراً :
الملك هو الملك فعلاً
الملك رجع بعد أن ترنح كثيراً خلال السنوات الأخيـرة
الملك رجع بكل قوته وروعته واستثنائيته بشكل ميقدرش عليه غيره
ده أفضل ألبوم لمنير من أكتر من عشر سنين
تحديداً من وقت تحفته "مُمْكِن ؟!" عام 1995






( 1 )
الماضي والمستقبل عملوني سندوتش
بتمرجح بينهم
( 2 )
الماضي نفاني لقدام
أنا منفي مع الأيام
( 3 )
الفجر قام ولا قمش ديك يدَّن
( 4 )
- انتَ الغلام وانتَ العجوز جداً
( 5 )
الحب عنده برد وبيعطش شجن عجوز
( 6 )
دبحتوا ليه دكر الحمام لما انتوا بتحبوه ؟!!
( 7 )
- صدقني وحش الحزن مش إنسان
( 8 )
أنا قلبي مهوش مستحمل
ده يدوبك أربع حجرات
مقفولة وضلمة
ملمومة ولمة
صور الناس اللي ما بيني وبينهم حكايات
( 9 )
متفتكرش إني نعش .. أو كبايات فاضية
أنا كبايات عصير قصب .. مليانة ع الآخر
والخلق مبتشربش
( 10 )
أنا متشرَّح
( 11 )
إلى عيون الخلق والمية :
عطشان .. ولو في دقيقة مشربتش هموت
مقتول
عاجل وشكراً .. للأهمية
( 12 )
متتوبش عن أحلامك ، متفرطش في أوهامك
( 13 )
الليل معبَّي في زكايب
( 14 )
- بانتظار النور