03 يونيو 2008

The Return of the King : علّي صوتك بالغنا


زي أي حد فضل على مدار السنة اللي فاتت مستني أخبار عن نزول الألبوم من عدمه كان أول رد فعل ليَّ لما حمّلته : أخييييييراً !
بعدها أدركت فكرة إن الألبوم تم تسريبه وده كان مستفز بالنسبة لي إلى أقصى درجة ، صحيح منير ملوش علاقة بشكل مباشر بالتسريب بس بشكل غير مباشر كل الأطراف اللي ليها علاقة بالشريط مسئولة عن شيء زي ده فيه عدم احترام لجمهور فضل يستنى سنة كاملة .. من شهر مايو 2007 بمواعيد متتالية تجاوزت – بلا مبالغة – العشر مواعيد .. عشان في الآخر الألبوم يتسرب ، ده ضايقني شوية وكنت بسمع الألبوم بإحساس بالغضب لإنه اتسرب وإحساس بالذنب لإنه متسرّب ..

بعدها ابتديت أخرج من أفكاري الثورية عن احترام الجمهور وتسريب الألبوم وخساير منير .. ابتديت أغمّض عنيا وأعلّي صوتي بالغنا

*****

فيه ملاحظات من المهم ذكرها ، تخص ما قبل الشريط ، أثناء تنفيذه ، واللي هنخرج بيه بعد ما نسمعه :

1- دي أطول فترة تحضيرية لتنفيذ ألبوم لمنير من بدايته باستثناء ثلاث سنوات فاصلة بين شبابيك واتكلمي ( 81 – 84 ) .. وبين من أول لمسة والفرحة ( 96 – 99 ) ، منير غالباً كان بينزل كل سنتين وأحياناً كل سنة ، بس يكاد يكون ده أكتر ألبوم منير اتردد أثناء تنفيذه بالمعنى الإيجابي للكلمة ..
كلنا بشكل أو بآخر متفقين على انخفاض المستوى الفني لآخر ألبومين لمنير واحتواءهم على عدد محدود جداً من الأغاني اللي ممكن يتقال عليها ( منيرية فعلاً ) ، منير نفسه مدرك ده بشكل واضح فيما يخص ألبومه الأخير "إمبارح كان عمري عشرين" للدرجة اللي خلته خلال كل الحفلات اللي أعقبت صدور الألبوم في 2005 ميغنيش أي غنوة منه – باستثناء ويلي اللي غناها مرة في حفلة مش فاكرها – حتى الأغاني اللي نجحت مع الناس وكان فيه اتفاق على جودتها زي "بننجرح وإيديا في جيوبي وإمبارح كان عمري عشرين"
وكعادة منير بعد أي ترنُّح نسبي واجهه في تاريخه .. بيحاول يرجع أقوى وأحسن من الأول ، وده اللي يبدو إنه كان مصمم عليه وهو بيغني عن البيوت وطعمها ، هل نجح المرة دي ؟؟

2- تواردت أخبار أثناء تنفيذ الألبوم إن الموزع "أسامة الهندي" ليه 9 أغنيات في الألبوم ، وهو ما ثبت صحته بنسبة كبير لإن أسامة وزَّع بالفعل 8 أغاني ، وسوابق الهندي مع محبي منير مش كبيرة ، ثلاث أغاني في ألبوم أحمر شفايف ( إقرار .. بنات .. بحر الحياة ) ، كانوا جيدين ومبشرين بالفعل لكن مش لدرجة إسناد ألبوم كامل ليه ، يكفي بس إننا نعرف إن ده شيء محصلش في تاريخ منير كله غير مع المُجدّد والمميز – وقتها – هاني شنودة الذي تولى توزيع أول ألبومين .. والعبقري العظيم للغاية يحيى خليل وفرقته في شراكة أربع ألبومات من أعظم ما قدّم منير بل من أعظم ما قدم في تاريخنا موسيقياً وهي الشراكة اللي انتهت بعد الدُرَّة المميزة "وسط الدايرة" ، يا ترى منير شاف إيه في الهندي عشان يحطه في المكانة دي ؟ وهل الهندي على قدر المسئولية دي ؟؟

3- اسم الألبوم عظيم جداً ، في نظري هو أعظم اسم ألبوم لمنير بعد أسماء "شبابيك ، الطول واللون والحرية ، إمبارح كان عمري عشرين"

4- البوستر بتاع الألبوم سيء جداً ! لحد دلوقتي مش فاهم إيه علاقة الفراشات وتأثيرات عالم البحار اللي معمولة باسم "طعم البيوت" ، صحيح البوستر مش شرط يكون ترجمة حرفية لاسم الألبوم بس على الأقل يكون مرتبط بسياقه أو أقل القليل مش بعيد عنه بمسافات ضوئية ، طعم البيوت في الشوارع مش في السما ولا في البحر !

5- على امتداد السنوات العشر الأولى تجربته الموسيقية مكنش منير مجرد مطرب مميز بيقدم أغاني كويسة قد ما كان فيه جزء من التأريخ جوا المشروع الموسيقي ذاته ، وده الشيء اللي انتهى – تقريباً – مع أغنية "العمارة" في ألبوم شيكولاتة ، أزعم إن منير متحولش بعدها "لمجرد مطرب بيقدم أغاني كويسة" وفضلت ملامح كتير من مشروعه محتفظة بذاتها ، بس ممكن أأكد إن أنا شخصياً مفتقد تماماً الحالة والجزئية دي في ألبوماته ، وبصرف النظر عن اللي هو بيقوله عن إن الفنان لازم يكون محرض مش معلق .. إلخ الكلام ده ، بس الحقيقة إن منير غنا "
شقيق بإيده سالت دما أخوه ع الطريق " عشان الحرب الأهلية في لبنان ، وغنا " تنساني الشوارع والبيوت وأدبل وأموت لو نسيت القدس " تعليقاً على مذبحة صبرا وشاتيلا والوضع المتدهور للاجئين الفلسطنيين والقضية نفسها خلال الفترة دي ، وغنا " يا ضي عيون الشهداء يا زهرة صيدا وسيناء " إهداءً للاستشهادية والمُستشهدة سناء المحيدلي ، وفي آخر أعماله اللي فيها بُعد تأريخي وقومي غنا " وإحنا نغني في كل مكان أغاني الشعب وثواره ، وأصغر طفلة في فلسطين شالت بالكف حجاره " كتمجيد وتخليد لذكرى انتفاضة الأقصى الأولى ، يبقى الفيصل مش إن الفنان يعلق على حدث أو يستشرق حدث – الفنان أكيد مش شرط يكون مفكر ومستشرق مستقبلي - ، الأساس هو مدى الجودة والخلود اللي بيقدر يقدمه في عمله

عشان ملفش وأدور أكتر من كده ، كان نفسي منير يغني للبنان !!

6- بدلاً من الغناء لقضايا قومية أغاني ليها بعد تأريخي بدأ منير يغني للقيمة ، قيمة الحرية تحديداً ، وعلى مدار ألبوماته خلال الـ 18 سنة الأخيرة مش هتلاقي شريط مفيهوش أغنية عن الحرية .. تصريحاً أو تلميحاً ، وهو ما استمر في "طعم البيوت" .. ويمكن كمان بدا تتويجاً لكل اللي فات لما يصرخ في بداية ألبومه بكلمات الأبنودي : وانتِ تقولي لي بحبك .. تحبي إيه فيا ؟ .. وده حب إيه ده اللي من غير أي حرية ؟!

7- أول مرة سمعت الشريط ابتسمت وقلت " بصرف النظر عن المستوى ، ده أكتر شرايط منير تنويعاً من ناحية المازيكا بعد وسط الدايرة " ، في المرات اللي بعد كده وصلت لإن ده أكتر شرايط منير تنويعاً موسيقياً على الإطلاق ، منير يغني جاز .. منير يغني عمل مأخوذ عن السيرة الهلالية الشهيرة .. منير يغني نوبي .. منير يغني من التراث التونسي .. منير يغني – لأول مرة – من تراث الرحبانية .. منير يغني – لأول مرة – روك ، منير يفعل كل شيء

****


جاي من بلادي البعيدة لا زاد ولا مية
وغربتي صُحبتي بتحوم حواليا
وانتِ تقولي لي بحبك ! .. تحبي إيه فيا ؟!
وده حب إيه ده اللي من غير أي حريّة

بداية موفقة تماماً لألبوم زي ده ، يمكن ميكونش قصد منير بس إحساسي أول مرة أسمعها في بداية الألبوم منير اللي جاي من بلاده البعيدة من غير مية هيروينا غُنا بعد عطش التلات سنين اللي فاتوا في درس أول وآخر كلمة فيه هي ( الحرية )

الأغنية دي واحدة من الأغاني اللي ممكن تطرح في تاريخ منير كمرادف لمعنى ( الكمال والعظمة )

كلمات السيرة من الخال عبد الرحمن الأبنودي عظيمة فعلاً .. مش عن عزيزة بنت السلطان ويونس المسجون ظلماً قد ما هي عن الحب والحرية بأسلوب مبتكر ومميز وغير مطروق ولا يستطيع فعله سوى الخال ، أغنية تليق تماماً بالاجتماع الأول بين منير والأبنودي منذ ما يزيد من خمسة عشر عاماً وتحديداً منذ ألبوم يا إسكندرية ، مع تجاوز لقاءهم منذُ خمسة أعوام في آه يا أسمراني اللون باعتبارها أغنية شادية بالأساس
غير المتوقع أبداً محمد رحيّم بلحن أكثر من ممتاز يليق تماماً على الأغنية مع تحية مميزة واقتباس مناسب – ظننتها في البداية سرقة حتى رأيت كافر الألبوم – للعبقري محمد عبد الوهاب و"هذه ليلتي" في الثواني الأخيرة من خاتمة الأغنية
أسامة الهندي – الذي سيتردد اسمه سبع مرات بعد ذلك – يُكمل ثالوث الأغنية العظيمة ويقول لمحبي منير من البداية "أنا لها" ، تفهم كامل لطبيعة الغنوة واستخدام رائع وعظيم للربابة والطبلة بما يليق تماماً بسيرة يحكيها حكاء في الصعيد الجواني .. بتناغم مع الوتريات والإلكتريك جيتار بما يليق تماماً مع كون هذا الحكاء هو محمد منير

مش بحب الأحكام المطلقة بس "يونس" في نظري هي أفضل أغاني الشريط ودرة تاجه وإعظم بداية ممكنة لألبوم زي ده
مش بحب الأحكام المطلقة بس "يونس" هي أعظم افتتاحية ألبوم لمنير من أكتر من خمسة وعشرين سنة ، تحديداً منذ تحفته مع يحيى خليل "الليلة يا سمرا" عام 81 في الألبوم الثالث فقط ، ولم أجد – وربما لن تجد أنتَ كذلك – أغنية من السبعة عشرة أغنية التي افتتح بهم منير ألبوماته الواصلة بين ألبوميه ( الثالث .. والواحد والعشرون ) توازي يونس عظمة وتكاملاً ومناسبة كمفتتح ألبوم
مش بحب الأحكام المطلقة بس "يونس" فعلاً تستحق الحماس ده وأكتر

****

( 2 )

أول وقعات الألبوم – وواحدة من سقطتين فقط مسوا جماله في نظري – "مش محتاج أتوب" ، الدرس بسيط : الموسيقى غير قادرة على صنع أغنية ( جيدة ) لو كان الكلام مرتبكاً ومفككاً ، موسيقى الأغنية مميزة ورائعة فعلاً ، الساكس ينطق ورومان بونكا يبدع في الإلكتريك جيتار وأسامة الهندي ينجح مرة أخرى في صنع توزيعاً مميزاً للغاية ، ولكن كل هذا لم يشفع للأغنية – عندي على الأقل – كي تصبح مقدرة أمام هذا القدر من ( الابتذال ) الذي تحمله كلمات طارق عبد الستار ، ما المنطق في جملة "أنا محتاج أصلي وأشكر ربنا يا أجمل شيء حصلي من مليون سنة" ؟! .. وما معنى "مش محتاج خضوع ولا حزن ودموع وحاجات مؤلمة" ؟! وما هي الحالات التي قد يحتاج فيها الإنسان للحزن والدموع لأنني – حقاً – لا أدري ؟!!
رومانسية تقليدية مبتذلة تماماً لا تليق بمنير أبداً ، حتى الجملة التي أغرم البعض بها "أنا محتاج براح وابقى بميت جناح وألمس السما" .. كم مرة استخدمت تيمة الطيران والسما والأجنحة للتعبير عن ( الحرية ) في أغاني منير وغيره ؟!

ملحوظة : الأغنية في نظري واحدة من سقطتين قويتين في الشريط ، ما يجمع الأغنيتين فقط – إلى جانب توزيع أسامة الهندي – كونهما الأغنيتين الوحيدتين في الشريط اللي تم فيهم استخدام الساكس – وبمساحة واضحة ومميزة جداً -

****

( 3 )

من غير كسوف .. أو ساقي الوداد – كما أحب تسميتها وكما تم طرح اسمها في سيمبلز الألبوم – يمكن أمتع إيقاع تم تنفيذه في الشريط ، موسيقى وكلام مميزين للغاية وإحساس عالي جداً من منير ، بس عشان ميفضلش عندي شيء ناحية الأغنية فهيَ أقل الأغاني الجيدة في الشريط إرضاءً لي .. فيه حاجة ناقصة مش هدعي أبداً إن عارفها قدر إحساسي بنقصها ، بس مجملاً أغنية قوية بالطبع

****

( 4 )

من بداية الحديث عن الألبوم بتاع منير كان فيه اسم جميل مطروح وهو "أهل الحب صحيح مساكين" وكان منير استقر عليه فعلاً ، بس بعدها غيره خوفا من اعتبار الاسم بيحمل إعادة لأغنية أم كلثوم الشهيرة "سيرة الحب" ، وكان الاسم الجديد – الأجمل والأعمق – هو طعم البيوت اللي كان عنوان لمشروع مش لأغنية بس لما نزل السيمبلز بتاع الألبوم وجدنا بالفعل أغنية بتحمل نفس الاسم

التجربة الأولى لمنير في غناء الروك مميزة كتجربة وكموسيقي من أسامة الهندي – اللي مُنِح بشكل رسمي ختم الجودة بعد توزيعه الرائع هنا - وإن كان في نظري بيعيبها شيئين : 1- الكلام مش مناسب إطلاقاً للحن ده ، مش منطقي أصلاً إن أغنية اسمها طعم البيوت بتتكلم عن الناس والذكريات الحميمية اللي بينهم والعمر اللي بيمر ومش بيفضل منه غير أركان بتحضنا وتفكرنا بكل الجمال اللي فات فيها ، مش منطقي إن أغنية بالكلام ده والمواصفات دي تكون بلحن غربي بهذا القدر ، 2- الموسيقى أعلى من صوت منير ودي غلطة نادراً ما بيقع هو فيها ، صوته عموماً مكننش في كامل قوته ولياقته في الأغنية دي ، يمكن لصعوبة اللحن أو لتجديته بالنسبة لمنير

بس رغم كده أفتكر إني معجب تماماً بالأغنية ، الكلام حميمي تماماً فيه من روح عبد الرحيم منصور ، الشاعر نصر الدين ناجي منير متعاملش معاه قبل كده غير في الشريط ده ، قابلناه سابقاً في "من غير كسوف" وهنقابله لاحقاً في "كان فاضل" ، شاعر غنائي من النوع اللي ممكن بضمير مستريح تقول إنه لايق تماماً على منير ، يا ترى بس هيستمر معاه في اللي جاي ولا هيقع زي كتير من المميزين اللي منير وقعهم في السكة بدون سبب ؟؟

****

( 5 )

ممكن من الألبوم ده نكسب معلومة جديدة عن منير ، منير بيحب صباح ، بيحبها لدرجة إنه يقرر يغني أغنية مش شهيرة إطلاقاً ليها عشان تنضم الشحرورة لقائمة الملكات اللي عرفنا من السنين اللي فاتوا إن منير مغرم بيهم
المفاجأة بالنسبة لي كانت في كون الأغنية من تراث الرحبانية
الأغنية خفيفة تماماً ومرحة وشقية بإيقاع سريع أداها منير بتميز وصنع منها شيء أفضل بكتير جداً من أغنية صباح الأصلية
بس الحقيقة إن بطل الأغنية الحقيقي مش منير ومش الرحبانية ، البطل الأول والأخير في الغنوة دي هو رومان بونكا ، ولحد دلوقتي مش فاهم ليه الراجل ده مش بياخد مساحة توزيعية أكبر في ألبومات منير رغم إنه متألق تماماً في كل أعمالهم على مدار شراكتهم المستمرة من وقت ما كان بونكا فقط عضو في فرقة يحيى خليل

****

( 6 )

الشيء الوحيد المحزن بالنسبة لي في الشريط ده هو إن واحد من تعاونين بين مجدي نجيب ووجيه عزيز ومحمد منير في الألبوم يكون نتاجه أغنية سيئة وركيكة تماماً زي معاكِ
لحن تقليدي جداً من وجيه عزيز .. وتوزيع موسيقي كان أفضل عناصر الصنعة في الأغنية وإن لم ينقذ الكثير من أسامة الهندي ، بس الأزمة الحقيقية في كلام مجدي نجيب اللي مش متصور إن هو اللي كبته بالفعل ، سيبك من إني لحد دلوقتي مش فاهم مقدار المديح اللي المفروض تحسه بنت لما حبيبها يقولها "معاكِ بضحك بصوت عالي" في حين إني بضحك مع أصحابي على القهوة بصوت أعلى ، وإني برضه مش فاهم يعني إيه "ومش خايف وأنا عارف قلبك من الحزن مش خالي" كجملة لوحدها من غير توضيح سبب عدم خوفه أو سبب حزنها أو حتى طلبه ليها إنها تطمن ، وسيبك كمان يا سيدي من الكسر العروضي الشعري الواضح جداً في الكوبلية الأخير لما بيقول "بحبك شمس في بردي .. تغطيني بالدفا الوردي .. بحبك حلم على قدي"
سيبك من أي حاجة وتعالى عند كوبلية "بيفرحني صوتك الهامس .. أسرح لما نتهامس .. بصوتنا لما نتلامس .. يغطيني نغم هامس" ، برضه مش هعلق على الكسر الواضح في الوزن ، أنا بس عايز أفهم يعني إيه كوبلية من أربع أبيات تلاتة منهم تكون قافيتهم بمشتقات من كلمة "همس" ؟!! إيه الإفلاس والركاكة دي ؟!!

زي ما قلت سبب إن الأغنية مضيقاني مش بس لكونها أغنية سيئة تماماً ، لكن لإن الكلام ده يطلع من واحد زي مجدي نجيب
وبشكل عام دي أضعف أغنية تجمع الثلاثي "نجيب وعزيز ومنير" .. وبشكل خاص أضعف أغنية تجمع منير ونجيب مع بعض من بين أكتر من عشرين أغنية غناهم الملك بكلام الشاعر العظيم

****

( 7 )

كان فاضل تشبه إلى حد كبير أغنية "علشان يشبهلك" اللي غناها منير فيلم دنيا ، موسيقى محدودة ولحن بسيط مع اعتماد أساسي على حنجرة منير والأهم إحساسه في توصيل المعنى

مش عايز بكرة يفوت وأنا لسه بموت واللي عمال يجرح
والوحدة تزيد النار وتزيدني مرار والحزن يبات يصبح
وما بين كده أو كده مش مرتاح
خليني بقى كده يمكن الهنا .. مداري في صبري عليك

الملك هو الملك لأن لا أحد يستطيع أن يفعل ما يفعله .. هكذا بكل بساطة

****

( 8 )

لديَّ اعتراف : أنا لم أحب أي أغنية نوبية غناها منير لدرجة اعتبارها مفضلة
لديَّ اعتراف آخر : نايجربيه أمتع وأجمل أغنية نوبية لمنير في نظري وهي – بصرف النظر عن فكرة الأفضلية – واحدة من أكثر أغاني الشريط المفضلة بالنسبة لي .. بشكل أبسط : بكون سعيد تماماً وأنا بسمعها

عود رومان بونكا الشجي والرائع جداً في بداية الغنوة .. دخول صوت منير بكلمة "نايجربيه" مع موسيقى إيقاعية بالدف فقط .. قبل أن يبدأ إيقاع الأغنية يأخذ شكله الأساسي بالإلكتريك جيتار مع الطبلة والقانون ، الجملة الأساسية النوبية الممتعة والقريبة من الأذن حتى لو لم تُفهم .. الموسيقى الشيقة والمميزة جداً من أحمد منيب واللي مش هتكون غريبة على ودان أي حد بيسمع منير .. الجملة العربية التهنينية الرائعة جداً بصوت منير – وكأنه يهنن بها طفلاً لم يأتِ ! – "النونو نن عنيه غنا .. ضحكت عيونه من الجنة ، النونو دبت خطوتها خطفت عيونا وشغلتها" .. وأخيراً كورال الأطفال البناتي الرائع الذي غناها معه

كل ده بيخلي الأغنية هي أقرب أغنية نوبية ليَّ .. وواحدة من أجمل وأمتع أغاني الألبوم على الإطلاق

أفتكر إني هفضل دايماً أقول لمريم واهننها وهي طفلة "النونو نن عنيه غنا .. ضحكة عيونه من الجنة" ، شكراً يا منير ع الإحساس ده بصرف النظر عن أي حاجة تانية

****

( 9 )


في الحلم علمني .. تبقى قريب مني
قلبك يطمني .. قربك نهار
لو كان لزاماً علينا الرحيل .. كارهك يا وداع ولا بديل
والمستحيل إني أمسح دمعات .. مستحيل أخبي لوعات

لو لم يكن "يونس" موجوداً لكان "لزاماً عليَّ" أن أعتبر هذه الأغنية درة الألبوم

هو ده مجدي نجيب مش تقولي بضحك بصوت عالي ومش عارف إيه
أغنية متكاملة تماماً .. مجدي نجيب يعود مجدي نجيب ، وجيه عزيز يستخرج مناطق مميزة من حنجرة منير كعادته ، أسامة الهندي بديع تماماً
مع تحية واجبة للعبقري عبد الله حلمي ، الكولة هنا لا تحتاج لأي حديث

****

( 10 )

بعد حكمت الأقدار وسيدي وإمبارح كان عمري عشرين مع الجزائري المميز والجميل حميد بارودي يعود منير مرة أخرى لتراث شمال أفريقيا بأغنية تونسية لا تقل تميزاً عن كل روائعه السابقة التي استقدمها من الجزائر – وإن كانت سيدي أقل من البقية بدرجة كبيرة – ولكن من دون البارودي هذه المرة

رائعة الهادي جويني "تحت الياسمينة" ستقترن من الآن باسم منير كواحدة من درره

مثال آخر للتكامل الفني من كلمات عميقة مرسومة في صورة متكاملة .. لحن عظيم وتوزيع شديد التميز وإحساس متجلّي تماماً من منير

****

( 11 )

مسك ختام ألبوم يبدأ مؤكداً على ( الحرية ) وينتهي هنا وهو يتساءل في شجن عن آخر الأحزان في سؤال لم تتم الإجابة عنه رغم مرور أكثر من خمسة وعشرون عاماً على طرحه .. وكان لابد أن يطرح ثانياً

منير اتسأل ليه أعاد توزيع سؤال بالذات عشان يحطها في الألبوم ، رغم إن – وده اللي البعض ميعرفوش – دي مش تاني مرة يعاد توزيع سؤال ولكن تالت مرة – الأولى لهاني شنودة .. والثانية السيئة للغاية كانت لطارق مدكور - ، أجاب منير وقتها " عشان السؤال لسه متجوبش عليه "

سؤال بالنسبة لي مش أغنية لحبية ومش أغنية بتوصف موقف فراق أو بعد
السؤال نفسه أكبر من كده .. سؤال ممكن للدنيا أو للزمن أو حتى لربنا
سؤال لم تتم الإجابة عليه يمكن لإن الإجابة أكبر من أن تُطرح

افتقدت في التوزيع الجديد براءة صوت منير وهو يطرح السؤال في مرته الأولى ، افتقدت لزمته صاحبة الأثر القوي فيها "آه آه آهه" ، لازلت أحب الأغنية الأولى بشكل أكبر ويمسنى سؤالها أكثر لأسباب غير فنية .. أسباب لها علاقة بالحنين والتعوُّد ربما
ولكن الإعادة هنا شديدة التميز .. رومان بونكا مرة أخرى ، حوار بديع إلى أقصى درجة بين كولة عبد الله حلمي وعود بونكا أكسب الأغنية شجناً على شجنها

ويظل السؤال بلا إجابة
وتظل كل حيرتنا حلال

=======

أخيراً :
الملك هو الملك فعلاً
الملك رجع بعد أن ترنح كثيراً خلال السنوات الأخيـرة
الملك رجع بكل قوته وروعته واستثنائيته بشكل ميقدرش عليه غيره

ده أفضل ألبوم لمنير من أكتر من عشر سنين
تحديداً من وقت تحفته "مُمْكِن ؟!" عام 1995



هناك 31 تعليقًا:

HafSSa يقول...

يخرب بيت كده يا شيخ
مكنش البوم
ايه مالك شخرمته كده ليه؟؟
والله انا سمعته و انبسطت بيه
يمكن شكل جديد لمنير
و حسيت في اغنية اولها زي صيني و تانية فيها سيتارا هندي و هلم جرا
بس ليه مادامه مش زي زمان يبقى مش كويس؟؟
انت سديت نفسي عنه
حرام عليك والله
صحيح احنا كنا مستنيينه من زمان وكل ما الواحد بيستنى بيزيد مستوى توقعاته بس الالبوم مش محتاج التفصيص اللي انت حكيت بيه عنه

حرام يا محمد
كنت استنى شوية علينا
:(

بحب السيما يقول...

فرررررررررررررررررى
تقرير ممتاز يامصرى
فيه حاجات حاناكشك فيها بس انا حبيت على السريع كده قبل ماانزل اقولك بصرة
انا برضه اغنيتى المفضلة يونس وبعد كده الرحيل
اما معاك ومن غير كسوف اللى انت شايفهم واقعين فى ناس كتير جدا مخترينهم من افضل 3 اغانى فى الالبوم فى الجروب اللى عملته للالبوم على الفيس بوك
وده ان دل على شىء بيدل على انه قد ايه الالبوم ده فعلا قوى
ده لينك الجروب
http://www.facebook.com/group.php?gid=16616376847&ref=mf
راجعلك تانى يامصرى راجعلك

sandrill يقول...

هي تحت الياسمينة فلكلور تونسي على ما أذكر

أقوى ألبوم من بعد " ممكن " ؟

متفق معاك و أقوى من ألبومات تانية قبل كده كمان

بالنسبالي الألبوم مفيهوش سقطات .. مش معنى كده إن كله هايل .. بس مش شايف إن في أي أغنية توصل لدرجة الوقعان

مختلف معاك تحديداً بخصوص " مش محتاج أتوب " .. مش عارف أقولها ازاي بس متهيألي في أغاني كلماتها مش بيبقى المعنى فيها مهم بقدر ما المطلوب إن الكلام يدي حالة معينة و خلاص و الحالة دي تركب بعد كده على قالب موسيقي معين .. " جنني طول البعاد " ممكن تبقى مثل على كده .. بس بالنسبة لمش محتاج أتوب فالمزيكا كانت أكتر من فشيخة و أداء منير كان هايل .. متفق معاك طبعاً إن الحاج طارق عبد الستار ده عجلاتي مش أكتر و ده كان باين من أول " ربك لما يريد "

أسامة الهندي تخطى التوقعات طبعاً .. بس بعد ما تسمع شغل بونكا لازم تعرف إن التوزيع الموسيقي حاجة مختلفة جداً عن اللي احنا بنهببه .. بونكا خلق أغنية جديدة بحالة و مزيكا و شخصية مختلفة جداً و أصلية جداً .. الأغنية دي كيِّفتني فعلاً

منير مضحكش علينا المرة دي .. لو أنا اللي عملت البوستر كنت حطيت صورة لمنير و هو حاطط رجل على رجل و مكتوب تحتها " أنا حغني يا ولاد الوسخة "

غير معرف يقول...

(مش محتاج أصلي وأشكر ربنا يا أجمل شيء حصلي من مليون سنة)

لو سمعت الأغنية تانى هتلاقيه بيقول
(أنااااا محتاج أصلى و أشكر ربنا)

مش حاسس إنها ليها معنى دلوقتى ؟؟

كلامك كان جميل لحد أما قريت الجملة دى, رجاء تعيد النظر فى كلمات الأغنية
شكرا

محمد المصري يقول...

حفصة

انتِ مقرتيش البوست كويس يا حفصة ، معرفش يمكن قرتيه من غير تركيز ، بس مفيش من كلامي من قريب أو بعيد إن الألبوم مش كويس أو إنه مش زي زمان يبقى مش حلو ولا حتى قلت إنه أقل من مستوى توقعاتي ، بالعكس الألبوم فاق مستوى توقعاتي بكتير

أنا مشخرمتش غير أغنيتين كانوا في نظري واقعين ومفككين تماماً ، خلال كده أنا مادح تسع أغاني من الحداشر أغنية اللي في الألبوم !

رجاء يا حفصة اقري البوست كويس أو على الأقل اقري الخاتمة بتاعته اللي بقول فيها إن ده أفضل ألبوم لمنير من أكتر من عشر سنين

محمد المصري يقول...

بشرى

مكنتش من غير كسوف يا عم ، كانت مش محتاج أتوب هي اللي شايفها واقعة ، من غير كسوف أغنية قوية وحلوة أوي ، أنا قلت بس فيه حاجة حاسسها فيها ناقصة بس هي أغنية متكاملة تقريباً

بخصوص إن فيه ناس شايفين معاكِ ومش محتاج أتوب من أفضل أغاني الألبوم ، ففيه من محبي منير ناس كانت شايفة صوتك هي أفضل أغنية في الألبوم اللي فات ومن أفضل أغاني منير !!
أنا معنديش مشكلة مع الاختلاف أبداً بس أنا مبحبش الرومانسية اللي بالأسلوب المفكك ده وطبعاً من حق أي حد تاني تعجبه ويشوفها من أفضل أغاني الألبوم

الألبوم طبعاً عظيم وقوي جداًومش هنختلف على كده ، يونس والرحيل برضه أغنيتينك المفضلتين :) بس التالتة عندي مش هتبقى طعم البيوت .. ممكن تحت الياسمينة وممكن نايجربيه الاتنين عندي في مكانة واحد

مش عارف أجوين في الجروب يا عم ! ابعتلي انفتاشن هناك طيب

وبانتظار المناكشة

محمد المصري يقول...

أحمد

تحت الياسمينة تراث تونسي فعلاً ، تصدق كل ده بتعامل مع الهادي جويني على إنه جزائري عشان كنت قريت ده في أكتر من مكان وخدته بعبله

أنا فاهم قصدك تماماً بخصوص "مش محتاج أتوب" بس بشكل شخصي أنا معنديش أزمة أبداًَ مع الكلام الخفيف زي اللي في جنني طول البعاد أو أوه بابا أو غيرها من أغاني منير اللي متميزتش بكلام قوي بس كان شغل المازيكا فيها عالي ، أنا بس عندي أزمة مع الكلام المتفبرك والمفتعل من نوعية "من مليون سنة" ومش عارف إيه ، كلام بيقف في زوري حتى لو المازيكا عالية ، عشان كده مش متقبل الأغنية أبداً وإن كنت متفهم كلامك عنها وعن المازيكا المميزة اللي فيها

أسامة الهندي فاق مستوى التوقعات تماماً ، أنا شايف فعلاً إن بونكا عمل أحسن توزيع في الشريط رغم 8 توزيعات مميزة قدمهم الهندي ، بس بشكل تاني ممكن أقول إن مفيش موزع في مصر حالياً - أو اللي اشتغل معاهم منير في آخر عشر سنين تحديداً - ممكن يعمل أحسن من اللي عمله الهندي في الألبوم ده

بقالي كتير مستنتش حاجة وجات من غير ما تخذلني وترقعني مسمار ، الكبير كبير يا محمد يا منير فعلا

محمد المصري يقول...

المجهول

آسف على الخطأ ده بس هو أنا بسمعها بالشكل السليم ، أنا بس اتلخبطت لما كتبتها ومخدتش بالي وأنا بعيد قراية البوست

فيه أكتر من خطأ مطبعي عايز أصلحهم فعلاً

كلمة مش فاهم غرضها الاعتراض مش غرضها إني فعلاً مش فاهم ، بس عموماً أنا مكنتش بعلق في المعنى والابتذال وعدم الفهم على الجزء الأول من الأغنية بتاع "أنا محتاج أصلي وأشكر ربنا" ، التفكك والارتباك اللي بقصده كان في الجزء التاني "يا أجمل شيء حصلي من مليون سنة" ، يعني إيه من مليون سنة ؟
هو بقصد طبعاً من قبل ما نتولد ، بس مش منير اللي يقول المعنى ده باللغظ ده ، تعبير بشكل مرتبك ومفكك ومبتذل تماماً

عشان أكون أوضح ، منير مرة قال في "غربة وغرابة" : ولا التقينا من زمان مولودة جوايا من زمان ، كان نفس معنى إنهم اتلاقوا من قبل ما يتقابلوا ، وده المعنى اللي يقصده طارق عبد الستار ، بس قد إيه الفرق بين جملة عبد الرحيم منصور وجملته ؟؟ ، جملة عبد الرحيم مش متفبركة وصادقة وطالعة من القلب .. جملة طارق تحس إن مجرد إكمال وزن وقافية الأغنية بأي حاجة في أي حاجة وخلاص

من مليون سنة كان فيه ديناصورات حضرتك :)

عموماً زي ما قلت أنا معنديش أي مشكلة في إن حد يشوف الأغنية كويسة أو من أحسن أغاني الشريط ، بس أنا شايفها أغنية مفككة وكلامها مبتذل تماماً

أشكرك مرة تانية ، نورَّت

Ali Ibrahim يقول...

طبعاٌٌ متشكر على ردك إللى كله ذوق

و بالمناسبة أنا متفق معاك
الفكرة كلها إن فكرة الأغنية دى أنا مستنيها من زمان أوى .. أوى يعنى
و بصراحة م صدقت إنى لاقيتها .. فبينى و بينك عملت عبيط و مش واخد بالى من موضوع طريقت التعبير فى بعض الكوبليهات, لأنى لما بسمعها بحسها زى مكنت مستنيها

أعتقد إنك ممكن تفهمنى (:

شكرا على توضيح وجهة نظرك

بالمناسبة .. أناالمجهول

بحب السيما يقول...

انا مش عارف ايه الحكاية
انا برضه بحاول اعملك انفايت بس اسمك مش راضى ينزل فى الليستة
انت عليك حـُكم يابنى ولا حاجة
:D
بقولك
عايز احط التحليل بتاعك على الجروب
عندك مانع ؟

المنفي يقول...

اذكر في يوم ما في القاهرة كانو العيال في الحارة الي ورانا
الي كنت اعتبرهم اوباش وعيال بيئة ماسكين جردل بيطبلوا عليه وبيغنو وسط الدايرة يا اجمل دايرة
اندهشت وقلت العيال الاوباش دي تعرف منين منير ووسط الدايرة
وكان لازم اخد وقت عشان افهم انو منير ملك،والملك تدخل سيرته وذكره في كل البيوت
من بيت الوزير للغفير
عشان هيك هو قلبو مساكن شعبية
وبيعرف طعم البيوت

الذائقة الفلسطينية معضلتها محصورة في الاغاني الثورية الوطنية
امثال مرسيل خليفة وسميح شقير ونظرائهم من ارباب الفن الملتزم والمحرض بشكل مباشر
يغني منير غناء تحريضي غير مباشر
انه يحرض على الجمال والحياه بعيداً عن الخطاب السياسي الثوري التعبوي
لذلك استطاع حل المعادلة الصعبة
في الجمع بين ذائقة النخبة المثقفة وذائقة عامة الناس
فليست مهنة الفن بالدرجة الاولى هي التحريض
فالفن لغته ليست لغة يقينية قطعية
انما هي لغة الشك والتساؤل في قيم الحياه
كالحق والخير والجمال والانسان

رائعاً كالعادة انت

محمد المصري يقول...

علي إبراهيم

طبعاً متفهمك

وفعلاً كفاية إنك تكون حاسسها عشان تحبها وتعجبك

أنا كمان بشكرك على ردك ، ونوَّرت فعلاً :)

محمد المصري يقول...

بشرى

:D
على رأي هاني رمزي : أنا عمر ما حد عاملني كده قبل كده

لحد دلوقتي مش عارف أجوين في الجروب وقلت ليك ولحد تاني مشترك يبعتلي انفايت بس مفيش ، الجروب رافضني بشكل كلي

:)

بخصوص إنك تنزل البوست في الجروب
يعني انتَ يا بشرى مستني إذن ؟؟
لأ يا عم معنديش مانع واهو ننتصر على الرغبة الشريرة للجروب في اقصاءي عنه لحد ما يسقط الحُكم :)

محمد المصري يقول...

المنفي

بتفق معاك في كل اللي انتَ قلته فعلاً

جزء من ذكاء منير الفني كان في قدرته إنه يقدم فن جيد وحقيقي .. وفي نفس الوقت هو فن بيوصل للناس وبيمسهم

يمكن جيل التمانينات تحديداً فاكر قد إيه كان سماع منير في الوقت غريب واستثناءي لدرجة التندر على اللي بيسمعوه ، وقد إيه كان مغاير إن واحد يغني "أتحدى لياليك يا هروب" أو "وأنا ويا شمس المغيب بغيب وانتِ بتشرقي" في الوقت اللي مصر كلها كانت بتغني لولاكي ما حبيت لعلي حميدة

بس منير قدر مع الوقت إنه يقرب للناس ، هو اتغير بلا شك وكتير مننا عنده اعتراضات قوية على بعض الأغاني في ألبومات منير الأخيرة ، بس بيفضل هو أذكى مطرب عربي قدر يقدم فن جيد ويوصل للناس حتى مع عيوب التجربة

وفي نظري هو بيوصل في طعم البيوت لذروة النجاح ده .. نجاح إنك تقدم فنك اللي انتَ مصدقه وحاسس بيه .. وإنك في تفس الوقت تفضل قريب من الناس ويسمعوك ، أو زي ما انتَ قلت "الجمع ما بين ذائقة المثقفين وعامة الناس"

الملك هو الملك :)

أشكرك بجد :)

غير معرف يقول...

سلام عيكم

أولاً تحليلك عموماً جميل....

بس عندى ملاحظات كتير عموماً بس لا تعتبرها دفاع عن السقطتين... بس اعتبرها توضيح لحاجات .. الله اعلم لاحظتها ولا لأ !!

1- مش محتاج أتوب.. حبك مش ذنوب ولا عشقك خطيه
أنا محتاج أصلى و اشكر ربنا . يا أجمل شئ حصل لى من مليون سنه

باختصار شديد الأغنية دى جمعت تناقض جميل قوى .. بين التمرد فى الحب .. و فى نفس الوقت بين انه عايز يحب برضه .. هى نفس فكره يونس و كانت قبل كده الطول واللون والحريه

انه بيحب قوى .. و مش عايز يتسجن فى الحب ده .. و عايز يحب بحريه جميلة

الأغنية هنا بدأ بكوبليه فى مصطلح التوبه و الذنوب .. الى اديلنا 50 سنه بنسمعها فى الأغانى فى صورة ( توبه أحبك تانى ... و اهى توبه لعمرو دياب.. توبه من الحب نفسه على أنه كان قرصة ودن يعنى من الأخر و انه هيبطل )

الكاتب هنا رمى بكل التقاليد دى فى أقرب صندوق زبالة .. و قال مش محتاج أتوب .. حبك مش ذنوب ولا عشقك خطيه

يعنى بيبين جمال معنى الحب لما توصل بيه لدرجة انك تصلى وو تشكر ربنا عليه .. و لدرجة انه مش قرصة ودن زى ما نص أغانى مصر م 50 سنه معموله عليه .. ان مدام كلمة توبه موجوده و ذنوب.. يبقى الحب ده حاجه وحشة و مش كويسة

كون الكاتب يعكس المفهوم بشكل من التمرد الجميل .. فدى نقطة قوية ان لم تكن عبقرية فى صالحه

و بعدها بيقول مش محتاج خضوع ولا حزن و دموع و حاجات مؤلمة .. أنا محتاج براح و ابقى ب 100 جناح و ألمس السما

أظن الكوبليه ده وضحلك أكتر قمة التمرد على الأسلوب التقليدى فى الأغانى ( الى حضرتك وضعت الأغنية فيه )

وكلما حاجات مؤلمة ... تهميش واضح وقوى بكلمة حاجات ان كل ده مش مهم .. و برر ده ب أنا محتاج برااح و أبقى ب 100 جناح .. احساس الطيران منتشر زى ما انت بتقول بس التناول هنا بكلام فى نظرى جديد ... دايماً بنسمع سافر غند القمر . سافر بعيد .. إلخ و مش بتبقى بنفس المضمون أصلاً .. يعنى فى العادى بيطير من الفرحه
لكن مع منير محتاج براح من الحريه .. و مش احساس طيران بقدر ما هو احساس انطلاق أكتر واندفاع أقوى ( عشان قال المس السما )

الكلمات بجد بجد عبقرية .. انت متضايق من كلمة مليون سنه ... المبالغة هنا مطلوبه .. عارف ليه ؟
لأن صعب و نادر توصل للحالة دى من الحب..سواء حب بلدك .. أو حبيبتك ..

مليون سنه مش عشان زمان كان فى ديناصورات
لأنى لو مشيت بالأسلوب ده .. حاوصل ان عبد الرحيم منصور .. قال مولودة جوايا من زمان ... تحب أفسرها بقى زى ما انت فسرت ؟؟؟
أكيد حاكره عبد الرحيم وقتها..

الأغنية غير تقليدية مليون فى الميه.. وو مش متركبه . و مفيش أى اصطناع فى رأيى .. و حاول تربط الكلام كله ببعضه .. لأن ده الى هيكونلك صورة بحالة الأغنية عموماً

على فكره مكان الأغنية فى الألبوم بعد يونس عبقرى .. خصوصاً انهم نفس المعانى بتناول مختلف و مراحل مختلفة للحب والحرية فى الحب .


بخصوص معاكى باضحك بصوت عالى

أوحش حاجه فى الأغنية فى نظرى ان منير بيزعق فى اخر كوبليه .. كان ممكن يقولوا اهدا من كده خصوصاً ان المزيكا سلو جاز و معمولة حالة جميلة جداً

من ناحية الكلمات

معاكى باضحك بصوت عالى .. و مش خايف وا انا عارف قلبك من الحزن مش خالى

بص الكلمات لو جمعتهم ببعض حتلاقى معنى غريب جداً جداً ... و ممكن تحسه تناحه مش رومانسيه .. بس هى من وجهه نظر مجدى نجيب رومانسية

بس الأغنية مش زى صوتك تماماً ولا لما النسيم ولا أحمر شفايف كم حيث الكلمات

بيقول انه لما بيقعد معاها بيضحك بصوت عالى و بالتالى مش همه و مش خايف من انه يضحك قدامها بصوت عالى رغم انه عارف انها حزينه و جواها حزن كتير .. و رغم ده بيقولها باضحك بصوت عالى
يعنى هنا الموضوع عكس اغنية ابكى لما قال ( ابكى لو فى عينى دموع . اضحكى لما اكون فرحان )

الموضوع بالنسبه للكاتب منعكس و دى وجهة نظره

انه معاها بينسى حزنه و يضحك بصوت عالى رغم حزنها هى و هو بكده عايزها تبقى زيه و ما تفضلش فى الحزن ده

و بالتالى الكوبليه خلص على كده .. و بييجى فاصل صغير و بعدها يقول

يفرحنى صوتك الهامس
اسرح لما نتهامس
فى صوتنا لما يتلامس
ويسرقنى نغم هامس

أنا معاك ان هامس وجودها مكرر 3 مرات
و تقريباً نفس المعنى مش تورية ولا حاجه
بيقول عموماً كلامه معاها بيفرحه و صوتها تأثيره ايه ( أكيد الصوت هنا أقوى من أغنية صوتك الى كانت 3 كوبليهات فى نفس المضمون )


و اخر كوبليه ترجمة مباشرة لحالة الأغنية و للمقدمة الى هى كلمة معاكى باضحك بصوت عالى

و هى انه بيحبها وحبها شمس فى برضه .. بتغطيه بالدفا الوردى و هنا صورة حلوة جداً مفتقدينها فى أغانى منير و مش بنلاقيها غير مع مجدى نجيب

لأنه فنان شامل

و كلامه صور حلوه و قوية... لكا يكونلك حالة شمس فى البرد تدفى ..
و بعدها بيوصف حاله ويقول بحبك حلم على قدى .. الكلمه جديده و المعنى جديد خصوصاً انه استهلك حاجه شبهه فى أغانى كتير تحت كلمات ( انتى اللى ليا فى الدنيا ديا... أو ... انت الى باتمناها فى أحلامى .. هتلافى معانى مستهلكه قوى )

لكن مع مجدى نجيب التناول و الكلمات و الصور نفسها كلها مختلفه و جديده

كلمه حلم على قدى عندى عبقريه خصوصاً منير اسمعه و هو بيقول على قددددى و ازاى بيتك بلسانه فى الكلمه دى تحسسك بخصوصية شديدة قوى

الموسيقى لا يعلى عليها فى الأغنيه دى عموماً ... أقوى من صوتك المفككه الى عباره عن بيت درامز و كمنجات و ساكس مش واضح اتجاهه

لكن هنا التوزيع تحت قالب الجاز .. و ملعوب فى درامز جميله جداً.. القفلة بتاعة الأغنية دى أتحدى أى مطرب تانى يوافق عليها أصلاً .. صولو الساكس و الجيتار و الكيبوردز بصوت جديد .. أى مطرب تانى كان هيقفل الأغنية بصوته و شكراً على كده

بس عشان ده منير فلازم يدى الموسيقى حقها عشان تتوج الأغنية

عموماً أقل اغنية فى نظرى هى الرحيل

خصوصاً ان صوت منير فيها مش بحبه ..
واللحن صعب قوى عليه أصلاً أنا حسيت انه مات بعد الأغنية ( مش من الأحساس .. لأ من صعوبة اللحن على صوته الى المفروض حزين و باكى )

هى طبعاً وجهة نظر الموزع انه ما يحطش اى افيكتات على صوته فى الأغنية دى

بس حزن منير فى كان فاضل بالنسبه لى أحلى من الرحيل .. رغم اختلاف الحالة عموماً

شغف يقول...

هوه ده عيبه بقى :)

اني أقرا بوست محمد المصري ، ثم أسمع منير ، فأكتشف أني أسمعه بذائقة محمد المصري و بناءا على توجيهاته

أنا اتعمل لي غسيل مخ كده :(

و عاوزة غرامة
لأن المفروض تحط تحذير ان الواحد عشان يقرا لازم يكون سمع الأول ، مش يقرا و بعدين يسمع

يعني مثلا في " معاكي " من أول ما الراجل بدأ ، و تعليقك الساخر عليها حاجب اللي بيقوله
" معاكي بأضحك بصوت عالي "
بألاقيني بأضحك من التعليق أكتر مني متفاعلة مع الكلام يعني ، مع إن فعلا الجملة حلوة خصوصا في علاقتها مع اللي بعديها / زي ما مجهول الهوية السابق قال /

يعني لو الواحد طرد كلامك شوية من دماغه ، هيلاقي إن فيها نوع من البساطة و و رفض الافتعال
نوع من القدرة على التمسك بالحياة و على
ممارسة الذات
بصدق و محاولة الخروج من دايرة ضيقة حالة حزن بتحصرنا فيها

نجربيه نفس الشيء بالنسبة لفرحتي بيها
و بأقلق من الحاجات اللي الفرحة بيها جاية نتيجة العدوى :)
بس على فكرة

*
سؤال أحلى في الألبوم ده من لما غناها قبل كده

**
على الرغم من إن كان عندي نفس رأيك في طعم البيوت وقت الاعلانات بتاعة الألبوم
لكن لما سمعتها حسيت إن ما كانش ينفع تتعمل غير كده
حسيت إن اللحن بيقدم وجهة نظر مغايرة و جديدة للكلمات ذات الطابع الحنيني / اللي ما تعودناش انها تتقدم كده / ، و بيلونها بشكل خاص جدا


***
هل مشروع منير مشروع تأريخي فعلا ؟
وجهة نظر مختلفة ، لكني مش ميالة ليها
يمكن أنا مش من مهوسي منير
لكن من الأغاني اللي سمعتهاله أقدر أقول إن مشروعه فني في المقام الأول ، و لو فيه نوع من التأريخ فمش للأحداث الجارية أبدا
حتى لو غني كام مرة ليها

****
مش محتاج أتوب اللي موقعها اللحن مش الكلمات
و فيه حاجة ناقصة تانية غير اللحن بس مش قادرة أحددها

*****
اسمح لي أختلف مع مجهول الهوية في مقارنة " من مليون سنة " ب " مولودة جوايا من زمان " / فرق شاسع يعني
و إن كنت معاه في تحليله لفكرة طبيعة " الذنب" اللي محتاج " توبة " منه

******
فيه بوستر لذيذ برضة / غير اللي حطاه نسرين عندها ، و غير ده طبعا / هتلاقيه على موقع موالي
.

G H A R I B يقول...

قراءة التحليل ده وفي الخلفية اغنية "يا لاللي" ممتع بشكل رهيب
احلى حاجة في التحليل ده انه مش خارج من ناقد
مجرد سميع لمنير حافظ وعارف وفاهم كل كلمة قالها منير بصوته من اول مابدأ غُنا لحد اللحظة دي

--
عن نفسي شايف ان ده افضل البوم لمنير من "الفرحة" مش عارف ازاي وقع منك :)

الالبوم فيه تشكيلة كبيرة جدا من المزيكا
زي ماانت قلت منير بيغني جاز منير بيغني روك منير يفعل كل شئ
وصدقت فعلا .. منير يفعل كل شئ !!
منير بيعمل البوم للزمن
زي ما فضلنا عايشين على البومات منير القديمة -لحد الفرحة- طول العشر سنين اللي فاتوا
هنقدر نسمع طعم البيوت الـ 20 سنة جايين واحنا مستمتعين

منير يصنع البوم للزمن !!

--

تحليل رائع ومعلومات كتير جدا مفيدة للي بيسمعوا منير من ساعة مااتولدوا ومايعرفوش مين اللي ورا الكواليس من مؤلفين وملحنين وموزعين ..
زيي :)

أحمد منير يقول...

يا شغف
اسمعى منير بدماغك و بدماغ منير 2008

كل ما تتعلقى بالماضى مهما كانت قوته و عظمته مش حيعجبك دلوقتى

و ده فكر منير .. ممكن يستعين بالأبنودى و مجدى نجيب .. بس لو عملووا شمس المغيب و شبابيك بكلمات جديدة .. كنت رميت الشريط

الألبوم عموماًَ بغض النظر عن موسيقاه العننيفة المتماسكة الى كل حاجه فعلاَ

كلماته طازه و فريش
اختيار منير لتحت الياسمينه عبقرى و أغنية لاقت على منير ..

اعادة سؤال,,,
منير أولاً منزلها فى السى دى فقط

قفلة الأغنية هى نقطة الإختلف عن الأصل و منير هنا معاه رومان بونكا بجيتار و عود بيكرروا نفس السؤال مع منير ,, أنا عجبنى الشكل ده خصوصاً أخر دقيقة فيها
و الأغنيه القديمة لها مذاق خاص بصوت منير أيام ما كان صوته جنوبى ممير ( دلوقتى بقى مميز بس نوبى فى الأستوديو بس )

كده كده التحليل الى فى الأول ده استعجال
خصوصاً فى الكلمات ... لأنها اكتر حاجه محتاجه اعاده نظر و انت بتسمع منير و بتعتمد على مزاجيتك و انت بتسمع منير

بمعنى أن :

ألبوم منير نزل .. لما اسمع أغانيه ممكن ما يعجبنيش أغانى عشان أنا فى حاله لا تسمح لى سوى أنى عايز اعرف عمل ايه جديد و باسمع و عمال أقول .. دى جامدة ..دى نص نص .. و هكذا .. زى ما بتعمل مع ألبوم أى مطرب تانى يعنى مع اختلاف المستويات

لكن حتيجى بعد شهر أو بعد نزول ألبوم اخر و هتحس بحنين لأغانى معينه و بحنين مره لطعم البيوت .مره لرومانسية معاكى .. مره لتمرد و انططلاق مش محتاج أتوب ... مره تبقى عايز تسرح .. هتسمع تحت الياسمينه و حواديت و عصفور و يا أنا

على فكره أنا نفس المجهول الى رد قبل شغف

بحب السيما يقول...

ياعم المجهول
ياكابتن يامجهول
مش انت احمد بتاع مشوار منير برضه
:(

أحمد منير يقول...

ايوه يبقى أنا يا بشرى

بس هو صاحب المدونه مختفى فين ؟

محمد المصري يقول...

أحمد منير

وعليكم السلام ورحمة الله

مكنتش مختفي ولا حاجة كل الحكاية زي ما قلتلك إن النت عندي كان فاصل بقاله أربع أيام وشفت تعليقاتك وباقي التعليقات إمبارح بس

أولاً وقبل أي حاجة أنا عجبني جداً تحليلك للأغنيتين بصرف النظر عن اتفاقي أو اختلاقي مع إحساسك العام بيهم بس كون إنك شايف ده فيهم ومصدقهم بالتحليل ده فمن حقك تحبهم

كلامي مش هيكون محاولة إثناءك عن وجهة نظرك في معاكي ومش محتاج أتوب لإن الفن أكيد مش مطلق والإحساس بيه نسبي تماماً ، قد ما هيكون محاولي توضيح أكتر لإحساسي الشخصي بالأغنيتين

زي ما قلت في البوست وفي بعض الردود على التعليقات إن مشكلتي الأساسية هو إحساسي بإن الكلام متفبرك وده مستمر لحد دلوقتي حتى بعد ما قريت تحليلك أو رؤيتك ليهم ، مش مقتنع إن كلمة "يا أجمل شيء حصلي من مليون سنة" مكتوبة لأي حاجة غير إن طارق عبد الستار عايز يكمل الأغنية ويكمل وزن الكوبلية بأي كلام ، أنا مش مصدقها وحاسس فيها بقمة الافتعال ، افتعال محستوش ومفتكرش هحسه أبداً في كلام عبد الرحيم منصور وهو بيقول مولودة جوايا من زمان رغم إن المعنى واحد ، على فكرة لما كنت بقول من مليون سنة كان فيه ديناصورات مكنتش بتكلم بجدية قد ما كنت بحاول أوصل خواء الجملة ، انتَ بتحاول تفسرها بإن دي مبالغة .. وهو تفسير ضعيف جداً بالنسبة لي ، حتى لو كانت مبالغة فهي مبالغة غير صادقة بالمرة ومفيهاش أي إحساس
في الكوبلية الأخير تعليقي كان تحديداً على كلمة "مش محتاج خضوع ولا حزن ودموع" ، انتَ لما بتقول إنك مش محتاج حاجة فمعنى كده إن الحاجة دي ممكن يكون ليها احتياج عند حد تاني .. أو انتَ نفسك ممكن تحتاجلها في وقت تاني غير دلوقتي ، لكن لما تقول مش محتاج خضوع ولا حزن ودموع وحاجات مؤلمة .. يبقى ده اسمه إيه ؟ وإيه أصلاً معناه ؟ يعني امتى الواحد بيكون محتاج حاجات مؤلمة عشان طارق عبد الستار ينفي احتياجه ليها ؟؟
أنا معاك طبعاً إن بعض - أو حتى كتير من - الأغاني مش بنكون محتاجين لكل التدقيق ده في التعامل معاها بس لما يكون منهج كامل في كتابة أغنية ووضع أي كلام لمجرد اكمال الوزن يبقى لازم توضيح اللا معنى اللي فيه الكلام
كل ده بيدور في سكة إني مش مصدق الأغنية .. مش مصدق الكلام اللي بيتقال ولا حاسه ومن هنا جات جملتي إنها رومانسية تقليدية

بس لو هنوصل لنقطة وسطية بخصوصها فهي إن عندك حق في إنها مش تقليدية زي ما قلت في البوست وفيها بالفعل نوع من أنواع التمرد على بعض القوالب - وإن كانت تبعت قوالب تانية زي إن المحبوبة هي أجمل حاجة حصلت وإن روحه فيها هتروح .. إلخ - بس مجملاً هي فعلاً مش أغنية رومانسية تقليدية

--

بخصوص معاكِ انتَ قلت في بداية كلامك إن دي الرومانسية من وجهه نظر مجدي نجيب ، جميل .. بس أنا بسمع الأغنية بذائقتي أنا مش بذائقته هو ، واللي أنا شايفه إن الجملة - حتى في علاقتها باللي بعدها - مقدرتش توصل أي حالة من الحميمية والقرب أو إن كل حاجة تهون قد ما كانت - بالنسبة لي - جملة مبتورة
بلاش أرجع للقديم أو أروح لبعيد ، ما مجدي نجيب بيقول في نفس الشريط : طب ليه تغيب عني ولا يوم تطمني ، ده أنا لما أكون جنبك يطلع نهار
مش ده نفس المعنى اللي انتَ شايفه في تحليلك لمعاكِ ؟ إن مش همه وشايف النهار جاي طالما هما مع بعض رغم أي حزن ؟

يا أحمد مفيش حد بيعمل أغنية وهو بيقول إن ملهاش معنى .. أكيد المعنى موجود دايماً حتى لو في شكل تقليدي ، لو سألت طارق عبد الستار نفسه عن معنى "مش محتاج خضوغ ولا حزن ودموع" هيقولك أقصد إن الحبيب عايز يعيش مع حبيبته في سعادة وبراح ، بس الأسلوب والقالب اللفظي اللي بتحط فيه كلامك عشان يوصل الإحساس أو المعنى اللي بتحمله الكلمات هو اللي بيكون فيصل بين أغنية صادقة وحقيقية بتوصل للناس وأغنية تانية لا تزيد عن كونها أغنية وشوية مازيكا

في الكوبلية التاني المعنى مكرر تماماً إضافة لكده فيه إفلاس زي ما قلت

وفي الكوبلية التالت - أقوى ما في الأغنية - صورة مميزة وجميلة بالفعل وأنا معنديش أي مشكلة معاه غير إن فيه كسر واضح في الكلام وحتى اللحن معرفش يداري ده ، عشان كده بحس إن منير وقف لثانية بعد كلمة "بحبك شمس في بردي" وبعدها كمّل

مش بحب أدخل في نقاشات حوالين إحساس كل واحد بأغنية ما ، بس ممكن أجمل كل الكلام اللي فات إني مش عارف أصدق منير وهو بيغني الأغنيتين دول إضافة لإني شايف الكلام فيه قدر من التفكك والإفلاس أفتكر إني وضحته لدرجة كبيرة

عموماً أنا محترم جداً رأيك وشايف إن تحليلك مميز وفيه وجهة نظر محترمة - حتى لو مشفتش الأغنية بيه أو من خلاله - ، ومحترم كمان إن أقل أغنية في نظرك هي الرحيل في حين إنها متكاملة تماماً في نظري- كلمات وألحان وتوزيع وأداء منير كذلك - وشايفها تاني أجمل أغاني الألبوم يبقى ، هي دي بقى نسبية الفن اللي اتكلمت عنها في أول الكومينت ده :)

بشكرك جداً على تعليقك المميز

محمد المصري يقول...

شغف

ده عيبه فعلاً :)

طيب ماشي أنا راضي إنك تكوني مُدَعِي قاضي في نفس الوقت وشوفي الغرامة اللي تحبيها :)

لأ بس بجد واضح إن غسيل المخ معملش أي نتيجة عشان لو قريتي ردك هتلاقي إنك مخالفاني في أغلب اللي قلته بخصوص الأغنيتين تحديداً

ضاعت عليكي الغرامة كده يا آنسة :)

--

أغنية معاكِ .. مش هعلق أكتر من اللي قلته قبل كده سواء في البوست أو في ردي على أحمد منير ، أنا فعلاً مش مهتم إن حد تاني ميحبش الأغنية زي ما أنا مش حاببها ، بس في المقابل أنا فعلاً مش مصدقها وشايف إن الجملة كإنها مبتورة أو متاخدة من سياق تاني ، إحساس الانتماء والقرب والخروج من دايرة الحزن بيوصلني أكتر بكتير لما منير بيقول "ده أنا فرحي شوف قدي طارح نهار" في نفس الألبوم ولنفس الشاعر والملحن

طعم البيوت أنا حاببها جداً على فكرة وشايفها تشبه منير أوي ، بس سواء كان استخدام اللحن ده لتقديم رؤية مغايرة لفكرة الحنين أو لإن الكلام صعب تلحينه إلا باستخدام المازيكا دي ، فأنا شايف إن فيه تغريب في الأغنية كانت هتكون أحسن لو اتعملت بلحن شرقي وحميمي أكتر

بخصوص حكاية مشروع تأريخي ، خدي بالك إني مقلتش إن ده هو مشروع منير .. أنا قلت إن كان جزء مهم منه بيشمل الجزئية التأريخية دي ، وده مش ناتج لإنه غنا للأحداث الجارية كذا مرة لكن ناتج لإن أي محلل أو متتبع لألبومات منير خلال أول اتناشر سنة - من ألبوم علموني عنيكي 77 لحد شيكولاتة 89 - مستحيل يبعد البُعد القومي والوطني المرتبط بالأحداث أثناء رؤيته الشاملة للألبومات أو لمشروع منير ، وده مكنش نتاج منير لوحده لكن كمان مرتبط بالمجموعة الفنية اللي كانت حواليه في الوقت ده واللي ساهمت بشكل كبير في تشكيل وعيه ورؤيته ، عشان كده استمرار ده ووجود أغنية ليها علاقة بالأحداث السياسية اللي بتحصل على مدار سبع ألبومات متتالية خلال اتناشر سنة .. ده شيء كان جزء من مشروع منير في الفترة دي ومجاش اعتباطاً أبداً
بس رغم كده بتفق معاكِ طبعاً إن مشروع منير فني في المقام الأول والأخير .. وأزيد على كده إن ده الأهم بالنسبة لكل فنان - مش بس مطرب - ، أنا في كلامي منتقدتش فيه ده ، أنا بس قلت إن عندي شيء أقرب للحنين إني أسمع منير بيغني لقضايا تخصنا أوي كده .. ولبنان تحديداً وسط كل اللي بيحصل فيها خلال السنتين اللي فاتوا عشان مفيش أي مطرب مصري تاني ممكن أصدقه لو غنا ده غير منير

محمد المصري يقول...

غريب

أشكرك جداً على تعليقك :)

وسعيد إن البوست عحبك وكان مفيد لحضرتك بالقدر ده

أنا متجاهلتش الفرحة ولا وقع مني بس طعم البيوت بالنسبة لي أجمل وأغنى سواء في الكلام أو المازيكا

طعم البيوت هيعيش فعلاً وهيفضل ليه مكانة مميزة كواحد من أفضل ألبومات منير

أحمد منير يقول...

شكراً لردك يا محمد

و طبعاً وجهات نظر أولاً و أخيراً بخصوص الغنوتين و الرحيل أيضاً
أنا كنت بس حبي أوضح الصورة العامه الى حاسسها بيهم خصوصاً فى معاكى

المهم أنا كنت سقطت حاجه تانيه معلش بخصوص التأريخ

منير غنى أتحدى لياليك لسناء المحيدلى
و غنى ضال الطريق لأحداث فى لبنان وقتها و فتنه
انت شايف انها كده بقت تعليق على الأحداث ....فليه ما يعلقش دلوقتى و يأرخ اللى بيحصل فى لبنان !!!

لو افترضنا ان الى فاتوا تعليق على ال 7 سنين .. حقولك و ليه انت ربط ال7 سنين دول بالأغانى .. ليه مش حابب تفترض ان منير اتكلم بشكل عام و بكلمات عبقريه ممكن تلغى من ضال الطريق تاريخ صدورها و تكتب 2007 2008 ... هتوصل لأنها لايقة .. فمش مطلوب يحيب كلام جديد لأن الكلام القديم عبقرى و مش تعليق على سنه 84 فقط!!! لأ اتكلم بشكل أعمق عموماً يخليك تلغى التاريخ ...

نفس الكلام فى أتحدى ليايك

نفس الكلام فى هيلا هيلا الى بيغنيها فى كل حفله .. و تحسها معموله امبارح رغم انها اتعملت بمناسبه القلعه !!

نفي الكلام على الناس نامت
نفس الكلام على ابن ماريكا

فمنير خلاص دوره تقريباً خلث فى الجزئية دى بنسبه 90 % ما عملش غير مدد عشان حصل جديد فى العالم كله مش فى مصر بس و ده يدل انه ما فكرش يلجأ للتأريخ اللى بتقول عليه غير لما حاجه مختلفه عن اللى حصل من 20 سنه حصلت و حس انه لازم يقدم رساله ..

فأنا رأيى منير يغنى نفس الأغانى تانى فى حفلاته .. أو يصورها .. رغم ان تصويرها حيزنقها فى زمن معين

لكن يأرخ حاجات قام بتأريخها قبل كده .. هيبقى تكرار و ملل ,, و مش مفيد لأن الأصل موجود .. والأصل زى ما وضحت مكتوب بشكل عام

محمد المصري يقول...

لأ يا أحمد أنا مقلتش ليه ميعلقش دلوقتي ويأرخ للي بيحصل في لبنان عشان مش من حق أي حد يطلب من الفنان يقول إيه وميقولش إيه ، أنا قلت تحديداً إن ( كان نفسي ) منير يغني للبنان واللي بيحصل فيها لإني مش هصدق ده من حد غيره

ومقلتش كمان إن الأغاني دي مرتبطة بس بالأحداث ، إحنا لحد دلوقتي بنغني العمارة أو شمس المغيب أو القدس - بتاعة ألبوم برئ - بنفس النهاردة وصوت النهاردة ومش بنربطها بالحدث بس وده جزء من أهمية الأغاني دي وقيمتها وإنها عايشة رغم أكتر من عشرين سنة على صدورها ، حتى في سنة 2003 تقريباً لما منير طلع مع هالة سرحان وكان الوضع في فلسطين متدهور شوية وغنا العمارة ناس كتير استغربت وافتكرت إنها أغنية جديدة رغم إنها اتغنت قبل الحلقة دي ب15 سنة كاملة ، أغاني منير مستمرة طبعاً ومش مرتبطة بحدث معين ومش ده اللي كنت بتكلم فيه ، أنا قلت إن الأغاني دي اتغنت ( كنتيجة ) لأحداث سياسية كانت قايمة حوالينا ومجتش أبداً من الهوا .. يعني كانت تعليق على الأحداث ، تعليق حي ومستديم بس هو بالأساس كان نتاج عن الإنفعال بحدث معين

ليه بقى يغني للبنان رغم إنه غنا قبل كده الطريق وأتحدى لياليك
انتَ شايف إن الوضع السياسي في لبنان سنة 84 أثناء الحرب الأهلية هو نفسه الوضع السياسي في لبنان من 2006 لحد 2008 أثناء الحرب مع إسرائيل ؟؟

هو ده الفرق يا أحمد اللي بقصده ، لاحظ إني مقلتش يغني لمصر ومش عارف إيه عشان أنا معاك إن قال تقريباً كل حاجة في الجزئية دي - وإن كنت مش معاك في وصف تكراره بالملل ، منير بقاله 15 سنة بيتكلم عن الحرية وبيحرض على الحلم ومزهقناش لإن المفردات نفسها بتتغير وبتقول الموضوع بجوانبه المختلفة -
أما عن غناه للبنان فهي أولا وأخيراً رغبة شخصية تماماً جت نتيجة لأحداث اتغيرت ووضع أصبح مختلف عن وضع الحرب الأهلية في نص التمانينات

وجت كمان لنقطة مهمة متكلمتش عنها في البوست وهي أهمية صوت منير نفسه في توصيل القضايا دي لكتير من الشباب ، كتير من اللي بيسمعوا منير دلوقتي هما جيل شباب ما بعد عشق البنات ، كتير منهم ميعرفش حاجة حقيقية عن اللي حواليه ، لو رجعت لنص التمانينات وخلال الفترة دي من تاريخ منير هتلاقيه شكل جزء من وعي جيل كامل بقضاياه وفهمه ليها ، جيل بعد أتحدى لياليك بيسأل مين سناء وبعد الطريق بيسأل عن الحرب الأهلية وبعد العمارة بقى يتابع انتفاضة الأقصى ، وكل الاهتمام ده جه أساساً من غنوة على صوت مطرب بيصدقه ، دور منير ده كان موجود وقتها ومش موجود خالص دلوقتي مع متغيرات أكيدة حصلت في بعض القضايا خلال آخر عشرين سنة - حتى مع الركود اللي فضل مصاحب لقضايا تانية -

أتمنى قصدي بالتأريخ ووجوده في مشروع منير يكون وغناه حالياً للبنان - المختلفة عن منتصف التمانينات - يكون وضحلك

شغف يقول...

يا أحمد يا منير

أنا على فكرة مش عندي أي تعلق بالماضي فيما يتعلق بمنير
صحيح فيه حاجات كتير تعتبر معلقة معايا له
بس أنا بأتابع منير بنفس منطقك اللي بتابعه بيه
لأني فعلا أصلا مش من مهوسيه
يعني بالنسبة لي منير حد بيفهم و بيقدم فن و مميز و دمتم

حد ممكن يغني لي
لكن مش بيغني بالنيابة عني ، أو بصوتي

و هيه ذائقة و شوية حاجات كده صغيرة فوق بعض :)

فبالتالي لما أجي أسمع منير ففعلا بأسمعه بالشكل اللي بييقدم بيه نفسه كما هو ، مقارنة بتحصل صحيح ساعات
بس مش متفاعلة قوي زي محبيه
و في الآخر تفضل لي الحاجات اللي بتعلق معايا
و مش بتستنتى شهر و لا لما ألبوم جديد ينزل عشان موقفي يتحدد اتجاهه
بالعكس يعني
همه يومين ، و دي حلوة و دي عبقرية و دي نص نص
و الأغنية دي و دي اللي علقوا معايا من منير المرة دي

هيه الفكرة في الكلام اللي قلته ل محمد المصري في بداية الاستماع لحاجة حد اتكلم عنها بإنفعال ، فانت غصب عنك بتتعامل من خلال الرؤية المسبقة اللي بتسمع أو تشوف بيها الحاجة دي

أكيد بتوصل انك تتعامل معاها بدماغك الخاصة ، بس ده بياخد وقت شوية لأنك معمول لك " غسيل مخ " تمام لازم تمشي عكسه و تقاومه شوية و كده يعني
:)

انت مش سيزيف ، صح ؟

شغف يقول...

يا أستاذ محمد المصري باشا
زي ما قلت لأحمد منير
الأثر حصل في البداية
حتى لو تمت مقاومته بنجاح يعني ، فدي بطولتي أنا اني قدرت أقاومه :-P

لكن هذا لا ينفي وقوع الضرر :)

و عليه ، فلسه الغرامة من حقي قانونا
حتة بقى الغرامة تبقى ايه ، دي نقطة تانية نبقى نطالب بيها بعدين في الوقت المناسب :)
المهم انك تقر و تعترف ان ليا عندك غرامة من حقيييييييي

---------------------

غير كده بقى وضح كلامك بالنسبة للنقط دي
تمام كده

و برضة أخدت بالي من كلام أحمد منير فيما يتعلق ب أغنية سؤال

و فهمت انت نوعا يعني ليه شايف سؤال اللي اتعملت أول مرة أحسن

محمد المصري يقول...

هايل ، يعني كده حضرتك من حقك جايزتين .. واحدة كغرامة على الضرر اللي حدث نتيجة قرايتك البوست .. والتانية تقديراً لدورك البطولي النضالي المقاوم في مواجهة هذا الضرر

ياسمين انتِ بتستغلي طيبتي جداً على فكرة :)

هيَّ غلطتي من الأول إني خليتك مُدّعِي وقاضي في نفس الوقت

عموماً خلاص معترف :)

لما نشوف بقى هتحكمي بإيه لما ييجي الوقت المناسب ده .. وهتراعي طيبة وأخلاقيات المتهم ولا لأ :)

قلم جاف يقول...

صححني إن أخطأت: التوزيع الثاني لـ"سؤال" كان للبولندي راستو ليفيدونسكي اللي وزع شبه مناصفة مع مدكور ألبوم سؤال مع أغنية لهاني شنودة..راستو كمان حسب علمي وزع "قول للغريب" اللي عملها منير في بداياته مع هاني شنودة..

الأغاني اللي وزعها "مدكور" في "مشوار" (1991) كانت "شجر الليمون" إضافةً إلى "في عينيك غربة" ، "عقد الفل والياسمين" ، "اتكلمي" ، "يا مراكبي"، واكتفى بتنفيذ "الليلة يا سمرا" .. ودي الأغنية اللي طلعت آوت..

وليا رأي قد تختلف معاه بشدة .. دي كانت أحسن فترة لمدكور فترة السنوات التلاتة الأولانية من التسعينات ، وميزة منير إنه بيختار الوقت المناسب للتعامل مع الموزع ، ما تعاملش مع أشرف عبده إلا بعد ما نضج في ألبوم "قلبي مساكن شعبية"..

اللي ما شفتهوش في "طعم البيوت" الشاعر "أيمن جودة" ..اللي عامل "أقر أنا المذكور أعلاه" .. الراجل دة قنبلة متحركة ولغته جديدة ومبتكرة..

mano يقول...

www.goonflash.com

the best flash games on out site

Zaid Bawab يقول...

الرجاء تزويدي بمعلومات عن جميع نسخ أغنية "ال"ليلة يا سمرا" لمحمد منير وسنوات الإصدار وخاصة سنة إصدار النسخة في الابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=BL-rK64dLVo