21 نوفمبر 2007

لــــب الخيــــال

"طريقُ الرجل الطيَّب محاصر من جميع الجهات بظلمِ واستبدادِ الرجل الشرير ، باسم المحبة والخير والإرادة الحسنة .. سأرعى الضعيف في وادي الظلمات"

اكتشفتُ بدهشة – وكأنني أعرف للمرة الأولى – أن كل قصة يمكن أن تروى بأشكالٍ مختلفة .. تقلبها رأساً على عقب !

يعرف هؤلاء الذين يقع مكان سكنهم .. عملهم .. أو سكن أحد أقربائهم بين إمبابة والجيزة هذا الميني باس الشهير الذي يصل بين المنطقتين ، أسكنُ أنا في المنتصف تقريباً .. عند تلك المنطقة التي يرمز لها بميدان لبنان ..

بالأمسِ كنتُ ذاهباً إلى صديقٍ لي في الجيزة .. وكاختيار بديهي ركبتُ أحد هذه الميني باصات ..

في فترة الظهيرة .. من الجيد أن تجد مكان تطأ فيه قدمك عوضاً عن طموحك المشروع بالجلوس ، ركبتُ أحدهم .. وقفتُ في بداية العربة ممسكاً كالعادة بالميدالية .. الموبايل .. كيس المناديل ، عند أرض اللواء ينزل العديدين ويركب آخرين .. يتبدلون ومع ذلك تبقى نفس الملامح والوجوه ، في ثواني أصبح هناك العديد من الكراسي الفارغة في مؤخرة العربة .. في ثواني ستمتلئ ، لذلك فقد اتخذتُ خطواتاً متعجلة للجلوس في كرسي مفضل في آخرها بعيداً عن مناوشات المقدمة المعتادة على فراغات تكفي لوضع قدمين – و ربما واحدة - ..

لا أعرف تحديداً ماذا حدث .. فقط أثناء مروري كان هناك سيدة عجوز تجلس على كرسي الخارجي .. بيدها كيس كبير به "رقاق" نصفه بالطرقة والنصف الآخر تضعه على قدميها .. بدا أن هناك مسافة كافية لمروري دون الاحتكاك بكيس الرقاق هذا .. إلا أنها صرخت بضجر :
- حاسب حاسب هتكسره هتكسره
- ما هو ...
- طب عدَّي بقى .. عدَّي

نطقت الجملة الأخيرة بتأفف واضح .. ربما مهين كذلك ، شعرتُ بتلك الصفة الأخيرة - بعد مروري وجلوسي بهدوء ودون رد - من خلال تلك الحسناء التي تجلس أمامي والتي رمقتني بطرفِ عينيها بإشارة بدت تنمُ عن شيء من قبيل : انتَ مش هترد عليها بروح أمها ؟؟!

ابتلعتُ الغضب بداخلي وحولت نظراتي بين الخارج حيناً وبين السيدة العجوز حيناً آخر .. لم أدقق النظر كثيراً في ملامحها فجميعهم يملكون نفس الملامح المُرهَقَة التي حفر الزمن لنفسه مملكتاً فيها .. نفس الأشكال بالفعل .. حتى بحبات العرق الدقيق التي تبرز على الوجه أيًّ كان الجو – صيفاً كان أو شتاء - .. والطرحة السوداء الرخيصة الموضوعة بغير عناية ولا اكتراث بما تخفيه – وما تظهره – من شعر .. والجلباب – الأسود دائماً - المُبَقَّع المثقوب من أسفل ويظهر تحته جلباباً أحمر اللون لا يقل رخصاً ولكنه يتكاتف مع أخيه لحمابتها من برد الشتاء .. تمسك كيس الرقاق هذا باصرار طفل يرضع في ثدي والدته بعد جوع ..

لم يكن الاهتمام بتلك التفاصيل منبعه النية المسبقة لما أكتبه الآن .. إطلاقاً ، فهذا لم يدر بذهني فالأمر حتى الآن عادي جداً .. نمر به جميعاً ولا يثير الاهتمام ..
لكن منبع الاهتمام بدأ من محاولة الوصول لأن ما فعلته كان الصواب .. وأنه – وإن كان كوَّن بعض الغضب – التصرف المناسب والسليم في حالة مثل تلك ، أنها ببساطة من هؤلاء الذين نسميهم ( شلق ) ونتحدث عنها على القهاوي بابتسامة عريضة باعتبارهم ( عالم ولاد كلب ) ، ما الذي يدخلني معها في صراع فارغ ؟؟ .. بل أن تصرفي يملك بعداً يجعل مني المؤدب الهادئ الذي اختار عدم الرد على امرأة في سن جدته برغم قلة زوقها ..

برغم الغضب .. فإنَّ مشاهدة الأمر بتلك الصورة كان مرضياً إلى حدًّ بعيد ..

إلاَّ أن شيء ما تحرك داخلي يليق بمن قرأ روايتي فيكتور هوجو "البؤساء وأحدب نوتردام" في سن الثالثة عشر وأعادهما منذ عدة أسابيع خارجاً بقناعة أن كل منا لديه منطلق واضح فيما يفعله .. لديه خير حقيقي بداخله حتى لو توارى وراء قناعات ترابية من العنف والشر والأنانية والقبح ..

حاولت جعل الأمر أكثر عمقاً من تلك السذاجة التي طرحتها بالأعلى :

بالنسبةِ لي : كان هناك مسافة كافية لمروري دون إحداث أي كسر بكيس الرقاق مما يجعل تصرف العجوز غير مهذب على الإطلاق .. ويجعلها – منطقياً – "ست شلق" ..

بالنسبة لها : فالأمر مختلف تماماً ، فما أنا إلا "شاب سيس" من هؤلاء الذين تراهم كثيراً .. لا يعلمون أي شيء عن قسوة الحياة ، يكتفي الواحد منهم بكونه يمسك تليفوناً أحضره البابا .. ومناديل يجففُ بها عرقه الثمين متأففاً من أمثالها من الذين تسبقهم رائحتهم ولا يمنعها مُذيل عرق مميز كذلك الذي يستخدمه ..

بالنسبة لي : كان المرور غاية .. المسافة كافية .. وحدوث خطأ ما يؤدي إلى كسر الرقاق ليسَ بذات الأهمية ويمكن محوه باعتذار مبتسم ..

بالنسبة لها : فحماية الرقاق هي الغاية الأهم .. الغاية الأسمى التي تعلو حتى على مشاعر أفندي لطيف مثلي – هكذا كنتُ سأوصف في مشهد مثل هذا برواية ليحيى حقي أوطه حسين ! - ، وحدوث خطأ ما يعني ضياع قوت يوم كامل .. أتدري ؟؟ يوم كامل قد يكفله هذا الكيس ، ولا معنى لهراء الاعتذار المبتسم هنا .. فالأمر أكثر جدية ، فعلى ماذا ستخاف وتصبح شرسه إذا لم تخف على طعامها وطعام أولادها من شخص لا يدرك شيء من كل هذا ؟؟

كان من الممكن أن ينتهي الأمر هنا أيضاً برؤيتي منطلقات كل منا ..

إلا أن هذا غيرُ مرضي !

فقد خرجت هي بالرقاق سليم .. ومع ذلك فقد خلفت لي الغضب وربما الإهانة ..

شعرتُ حينها بأن الأمر غير عادل
وحاولت إعادة تشكيل المشهد بأشكالٍ أخرى متاحة

"طريقُ الرجل الطيَّب محاصر من جميع الجهات بظلمِ واستبدادِ الرجل الشرير ، باسم المحبة والخير والإرادة الحسنة .. سأرعى الضعيف في وادي الظلمات"


1


تبعاً لنظرية يبدو أن رامز الشرقاوي مقتنعاً بها فإن مأساة البشر الحقيقية تنبع من كونهم "أولاد كلب" ، وإذا هوهوت الكلاب .. فعلينا الابتعاد دون تناطح ..

- حاسب حاسب هتكسره هتكسره
- ما هو ...
- طب عدَّي بقى .. عدَّي

لأكن أنا الرجل الطيب .. وهي الرجل الشرير .. وهدوءي وتصرفي بحنكة هو الراعي الذي يحميني في الوادي ..

أمر في تلك الحالة بهدوء وسلام نفسي مقتنعاً تماماً بأن هذا هو الصواب وأن حقي لابد أن يعود عن طريق رجل أشر سيقابلها في الوادي .. مبتسماً لأنني قد مررت بسلام وأن الراعي لم يخذلني

2

تبعاً لنظرية يبدو أن رامز الشرقاوي مقتنعاً بها فإن مأساة البشر الحقيقية تنبع من كونهم "أولاد كلب" ، وإذا هوهوت الكلاب .. فليسَ على الذئابِ حرج

- حاسب حاسب هتكسره هتكسره
- ما هو ...
- طب عدَّي بقى .. عدَّي

لتكن هي الرجل الطيب .. وأنا الرجل الشرير ..

- جرى إيه يا ست انتِ ما تحترمي نفسك وتتكلمي عدل ، انتِ حد دسلك على طرف
- كنت هتكسر الرقاق يا ***
- تصدقي إنك **** ، رقاق إيه وزفت إيه ، آدي الرقاق اللي خايفة عليه يمكن تتربي

وأهشم بساعدي كيس الرقاق كما يليقُ تماماً برجل شرير ..

وليكن الناس في تلك الحالة هم الراعي لها في الوادي من الأشرار مثلي

يتدخل ركاب العربة الذين لم يرضهم أن أقوم بسب عجوز في سنَّ جدتي وأكسر رقاقها .. ولكن نظراً لعلامات الشر والصياعة التي بدت على وجهي لم يجرؤ أيًّ منهم على الاحتكاك بي ، فقط قاموا بمواساة المرأة ومسح دموعها .. وأمام قسمي الواضح بعدم دفع أي مال لها كتعويض لما تعرضت له من أذية .. وأمام تقطع جملها اللاهثة " لازم ابن الكلب ده يديني فلوس الزفت اللي كسره ، دي مش عشاني يا ناس دي عشان العيال اللي مستنيين في البيت لقمة يتسمموها ، إن شالله يا رب تخدني وتريحني من العيشة الزفت والقرف اللي إحنا فيه ده" ، لم يجدوا بديلاً عن التجميع من بعضهم البعض لإعطائها أي شيء وجعلها تترك العربة حتى لا تستمر المشادة .. وهو ما حدث بالفعل ..

تركت العجوز العربة تسبقها دموعها وقولها المسموع "حسبي الله ونعم الوكيل" ، وجلستُ أنا بجانب الحسناء وعلى ملامحي نشوة الانتصار .. نظرتُ لها بطرف عيني مطلقاً بصوت واضح "عالم ولاد كلب لازم ياخدوا بالجزمة" .. وهو ما أكدته بهز رأسها لأسفل ولأعلى ، مما جعل الأمر برمته مقدمة لبدءِ حديث لم يسعفني خيالي في التفكير إلى أين سينتهي ؟! .. فكر أنتَ !

تصرفت السيدة بما يليق ( برجلٍ طيب ) .. وتصرفتُ أنا كما يليق – تماماً – بالرجل الشرير .. وكانت الانفعالات المحيطة جميعها هي الراعي كما يجب أن يكون ..

****

إلاَّ أنني لم أرضَ أبداً عن كلا الرؤيتين !

****

3

تبعاً لنظرية يبدو أن رامز الشرقاوي مقتنعاً بها فإن مأساة البشر الحقيقة تنبع من كونهم "أولاد كلب" ، وهذا هراء لا أقتنع به على الإطلاق – كما يليق بشخص عرف بؤساء فيكتور هوجو وأحدبه في الثالثة عشر من عمره ! -

- حاسب حاسب هتكسره هتكسره
- ما هو ...
- طب عدَّي بقى .. عدَّي

لأكن أنا وهي .. هؤلاء الجالسين في العربة والسائرين خارجها .. أنا وأنتم .. كل من يمكن له أن ينضم تحت كلمة ( نحن ) .. نحنُ الرجل الطيب .. والدنيا هي هذا الوادي .. والأقدار التي تخلق بيننا أحياناً صدف غير منطقية أو تشكل بداخلنا إثم نريد تحقيقه .. هي الرجل الشرير .. ولتكن المحبة هي الراعي لنا


- أنا آسف يا ستي مكنش قصدي
- ولا يهمك يا ابني

أبتسم .. تبتسم .. وتبدو الابتسامتين من أجمل وأصدق ما صادفتُ في يومي
لا تصبح لي في تلك الحالة جزء من ملامح مزعجة ومتشابهة .. بل كياناً إنسانياً شَكَّلتُ في لحظة خطراً على قوته فتعامل بعنف .. وفي اللحظة التي تليها أشعرته بإنسانيته – وربما إنسانيتي – فتعامل بلين !

بدا الأمر رائعاً حقاً
به بعض السذاجة .. ولكن من قال أننا لسنا بحاجة ملحة لأن نتصالح مع كل سذاجاتنا التي تجعلنا أكثر إنسانية ؟؟

****

خرجتُ من كل تلك الأفكار على صوت السيدة العجوز تشتم السائق ويردُّ عليها بالمثل لأنها طلبت منه أن يهدء سرعة العربة كي تنزل بحمولتها ولكنه تعجل فكادت تسقط ويتهشم قوتها ..

بدا ليَ الأمر في تلك اللحظة مثيراً للشفقة .. لها وله ، ماذا لو ابتسم أحدهما لثانية واعتذر ببساطة ؟ ماذا لو ساعدها أحد الركاب في إنزال كيس الرقاق للأسفل ؟ ماذا لو تمهل السائق نفسه لثواني تتيح لها النزول بأريحية ؟ وماذا لو لم ترفع صوتها عليها وتشتمه ؟؟

بدا ليَ كذلك أن أدعي وقتها ادعاءً – ربما غير سليم – وهو أن كل ما نقرأه من كتب .. نشاهده من أفلام .. نسمعه من موسيقى ، أن كل تفاعلتنا مع العالم الخارجي مع اتساعها تصب جميعها في مصبٍ واحد : أن تجعلنا أكثر بشرية !

تابعتُ السيدة بنظري .. بدت ملامحها ساخطة ولاعنة للكثير من الأشياء التي صادفتها في رحلتها اليومية ، في الأغلب كنتُ من ضمن تلك الأشياء ، ومع ذلك ودتُّ لو استطعت الاعتذار إليها والتأكيد على أن المسافة كانت كافية للمرور دون أي خطر على الرقاق !

إلا أنها غابت عن نظري بعد تحرك العربة سريعاً مع صراخ التابع "جيزة جيزة جيزة"

هناك 23 تعليقًا:

عباس العبد يقول...

شفت بقى الولية و السواق
طلعوا ولاد كلب ازاى فى الاخر ؟
........
يا ابنى
انا الحكمة

محمد المصري يقول...

وأنا محمد المصري
فرصة سعيدة جداً

غير معرف يقول...

عظيم وعظيم جداً
عندما قرأت تدوينتك السابقة عن فيلم سكورسيزي القصير فرحت جداً أنه أعجبك ـ أبهرك ـ لهذه الدرجة، ولكن الفرح شابه قلق حقيقي من شخصك الكسول في الكثير من الأحيان، من أن تتكاسل عن كتابة الرؤية الثلاثية لسيدة الرقاق التي حدثتني عنها يومها، الآن أشعر بسعادة أكبر أنك تفوقت على كسلك والأهم أنك وفيت بأحد وعودك التي أنتظر بقيتها في الأيام المقبلة،بالمناسبة هل ستصدق إن أخبرتك أنني أستمتعت بشكل مضاعف عندما قرأت لب الخيال بالرغم أني سمعتها منك كاملة!! تحياتي لك ولترانتينو ولسيدة الرقاق. جودة

محمد المصري يقول...

على فكرة هيكون من قبيل المبالغة لو قلت إن لولاك مكنتش فكرت أحطها كتدوينة ، لكن مش مبالغة أبداً لو قلت إن وعدي ليك هو السبب الأساسي في إني أتغلَّب على حاجات كتير كان ممكن تخليني أطنش ..

بس إيه حكاية الكسول في الكثير من الأحيان دي :D
عيب عليك ده إحنا كنا قربنا نوصل ونخلص فيلم في ساعتين إلاَّ رُبع :)

الأهم بقى : إيه وعودي التانية دي يا حمادة ؟؟
مش بنسى وعد قلته ومتقولش مقالة نقدية عن الحريف عشان أنا موعدتش ، أنا قلت هحاول !

على فكرة يا جماعة أحمد هو الحد اللي كنت رايحة له لما حصلت الأحداث اللي فوق دي

نورت يا أحمد بجد وسعيد فعلاً إن الكتابة عجبتك رغم إنك سمعتها مني بنفس الرؤية يومها :)

مصطفى اسماعيل يقول...

اللي كنت رايحة له

هههههههه

محمد المصري يقول...

أخطاء كتابية إجراميَّة برضه :)

sandrill يقول...

This is a good hit ,, I wished to write about a relative issue ,, but this damn work !!

But I couldn,t imagine you in the cruel character ,, danta kotkoot yabni :p

My day-off in work turned to be on tuesday!! ,, I wonder this will make someone very happy now

yekhreb beit fa2r ahlak

محمد المصري يقول...

لا ده أنا عندي طقم منحرف لو لبستهولك هتغيَّر رأيك تماماً :D

على فكرة بدأت أحس إنك المرة الجاية هتجيني بباكو شوكلاتة وتقولي بوسة لأونكل أحمد :D

بطل كسل واكتب ، الشغل مش بياخد اليوم كله حتى لو أوقاته سخيفة، وعندك يوم أجازة عظيم جداً انتَ مرتبط بيه تماماً :) ، ملكش حجة يعني

السهروردى يقول...

هئ

لعلمك بعد كل اللف والدوران حوالين لب الواقع
أقدر أقولك من منطق دورانى أنا كمان
إنك بتلف من الناحية التانية
الناس لما بتنزل الشارع -معظم الوقت- لا تهتم بأى خارج عالمها ومصالحها وده بيجعلها فى ظل تصورها عن توحش الآخرين دائمة الخوف
مثال مصور:
القطة مش كل وقت بتطلع ضوافرها بسبب الغضب ولكن فى أوقات كتير بسبب الخوف

الخوف كمرض بيضاد أى إحساس بإنسانية الآخرين
صدقنى كل اللى بتقراه واللى بتسمعه واللى بيكون جزء من ثقافتك ووعيك بالأحاسيس الإنسانية ممكن تمحيه بمجموعة من المخاوف تتزرع جوه روحك وتحولك من إنسان متحضر لشخص عدوانى

هئ

شقلوطة يقول...

(f) u made my day :)
أنا بعتلك على الميل اللى موجود فى البلوج ..ميل بحاول أشكرك فيه ..اهى مجرد محاولة
...
أما عن البوست ده فليا عودة ..
كل بوست بتأكد لى إنك نظرتى الأولى ليك
إن حضرتك إنسان أوى ..
:)
...

محمد المصري يقول...

أيوة يا حسين ده على إحساس إن كل حد مننا بيخرج من بيته الصبح يقول ربنا يقويني على الشر :)

أنا فاهم قصدك طبعاً
وإن كنت شايف إن جزء من الخوف ده منبعه الكبت برضه .. الكبت اللي بيقويه صعوبة الحياة والشعور الدائم إن الناس اللي حواليك بتقاسمك في كل حاجة وعايزة تخطف منك كل حاجة حتى لو مكان تحط فيه رجلك في الأتوبيس وبتستنى بدون وعي في الغالب أي فرصة لتنفيس غضبك واثبات إنك موجود ومحدش هيضحك عليك

بس انتَ - كحسين .. أو كحد بشكل عام - لو فهمت خوف الآخرين وضعفهم ومنطلقاتهم .. وتجاوزت شوية غضبك منهم ، وزي ما بيقول عبد الرحيم منصور : دوَّرت ع الناس في قلوب الناس ولقيت الخير والخير في الناس ، إيه اللي هيخلي مخاوف تتزرع جواك ناحيتهم ؟؟

كل اللي بنقراه وبنسمعه مش بيخلق غريزتنا الإنسانية .. لكنه بيقويها أو بمعنى أصح بيلقي نور عليها عشان نكون أحسن ..
الإنسانية صنعة الإنسان
وبعد الدقايق والشهور والسنين .. الطبيعة دي ممكن تتوارى لأسباب كتير .. بس أكيد انتَ معايا إنها موجودة دايماً .. محتاجة بس شوية نور ..

أشهد بإنك يا ابن آدم جميل
باني البيوت على بعضها بتميل
في الجو ريق الإنسانية يسيل

صباحك فل :)

----

مها :

لما بعوز أشكر حد بجد بقول جملة ياسمين العظيمة - العظمة هنا تعود على ياسمين وعلى الجملة كذلك - : كتير شكراً مبتكفيش
لما حد مخه يطق زي حضرتك ويشكرني بقول جملتي الأعظم : مفيش شُكر أبداً على خير موجود بينا

Cognition-sense يقول...

بيتهيألي بيليق ليك العمل المسرحي الدرامي فعلاً

بوست بيخللي الواحد يفكر بأصغر وحتى أتفه الحاجات إللي بيمر بيها

أنا بحب أقرا إللي انت بتكتبوا
مرات كتير بيخلليني أبتسم
ومرات كتير بيخلليني أبكي

شكراً ليك على كل بوست كتبته

ما أنا عايف طبعا !! يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
ما أنا عايف طبعا !! يقول...


عارف ياد يا مصرى
انا كل ما أشوف حاجةانت كاتبها أقول لنفسى
هو انا إزاى ما كتبتش الحاجة دى قبل كده
!!!
وأزاى حد غيرى كتب الكلام ده .. هو ينفع
؟؟

انا مش عارف انا بقولك الكلام ده مع العلم انى لازم اكون ذوق وأقولك الموضوع جميل ورائع ولطيف وعاجبنى وكان نفسى اشوف الحاجات دى فى جريدة زى الدستور ...
ولكن كل الكلام ده ممكن اقوله لك فى مكالمة موبيل
!!
بس الحاجة الحقيقية إلى ماقدرش اقولها لك فى موبيل او حتى فى وشك هو انى تمنيت كتير اكون زيك فى رصدك للامور وأحساسك بيها على هذا النحو الرائع ..
تصور انا عمرى ما تمنيت ابقى حد غيرى فى حياتى كلها حتى جيفارا عمرى ما تمنيت نفسى جيفارا .. كانت عاجبنى جدا
...
ولكنى اليوم - فقط - تمنيت ن اكون أحد أبطالك
فعلا
!!
ولاقيت حل لكثير من مشاكلى
فى واحدة من أكثر رؤياك إبداعا ..

ومش هقولك عليها

خــــــــــالص

(!)

هو انا رغيت الرغى ده ليه
؟؟

انا بس حبيت اقولك
بوست جميل وشكرا

HafSSa يقول...

يخرب بيت كده
مش قلت لك سرطان يا بني
سرطان
و بس
هما اللي عليهم العين
مافيش مخ زي مخهم
بردت نار قلبي
تسلم يا سيدنا
تحياتي

محمد المصري يقول...

Cognition-sense

أهو ده من الكومنتات اللي الواحد ممكن يقول وهو بيرد عليها إن كتير شكراً مبتكفيش

يمكن عشان بيحسسني إن اللي كنت عايز أقوله وصل لحد وآمن بيه وده كفاية عشان يبسطني

أنا سعيد فعلاً بوجودك

محمد المصري يقول...

رفيق

يخرب بيتك فعلاً

انتَ من الحاجات اللي موجودة في الدنيا وبفتكرها ساعة الطوفان فاقف على رجلي وابتسم وأقول رغم كل شيء يكفي على مدار الرحلة إن أنا .. أنا

يعني الفكرة مش في الكومينت قد ما في معاني بيمثلها الكومينت ده بالنسبة ليا .. اللي هو ممكن تقف قدام مرايتك اللي جوا وتفخر بنفسك لإن - ببساطة - حد مميز زيك شايفني كده ..

كان وجيه بيقول آخر مرة كنا سوا :
وساعات يهز الأرض ياخدنا نحضن بعض

كل ما أقرا الكومينت بتاعك أحس إن المطر عمَّال يهز الأرض

مش هقول أي حاجة تاني بما إنك مقولتش انتَ كمان :)
غير كومنت جميل وعفواً

محمد المصري يقول...

حفصة

ما تيجي نعمل بانر نعلقه في المدونات في مدح برج السرطان :)

عموماً كل حد لازم يشوف برجه الأحسن بس في حقيقة بديهية مينكرهاش غير كل جاحد وهي إن السرطان هو الأعظم طبعاً

إحنا الجدعان :)

مصطفى اسماعيل يقول...

هو احنا هنفضل كتير كدة مستنين
وبتقول على احمد انه كسول
ماتشتغل يابنى شوية
بسرعة

بحب السيما يقول...

بقى كده ياابن المصرى
تبقى عامل مدونة وماتقوليش
بس ربنا بقى يخليلنا عطشان هو اللى دلنى عليك
سبحان الله كنت لسه حانزل مراجعة عن هى فوضى فى سينماك واهديها ليك لقيته بيقولى هو محمد المصرى عامل مدونة قلتله لو كان عامل اكيد كان قالى
ودخلت ابص بصة كده وقلبت فى الموضوعات لقيت منير وادريس وسكورسيزى قلت هو المصرى هو
منور النت دايما ياكبير

محمد المصري يقول...

يا سلام !
ده على أساس إن انتَ اللي قلت يعني ؟!

كنت بقول لساندرل في أول بوست في المدونة لما عرف إني فتحتها بعد أسبوعين إن في الزمن ده كل واحد لازم يعتمد على نفسه :)

حتى جودة والله لسه قايله من أسبوعين بس وزعل وقالي مبتقولش وبتخبي وحاجات كده

--

أوسو وصلني سلامك يوم حفلة التوقيع بتاعة كتاب ياسمين ، قلت الدنيا ضيقة يا جدعان :)
ويومها لإنه كان مميز جداً .. فلما رجعت قريت الإهداء بتاعك في المدونة وفي سينماك حسيت إن فيه حاجة أهم من الشكر المفروض تتعمل - ومعرفش إيه هيَّ !- لإن إهداء صادق زي ده في ختام يوم مهم زي ده خلاني حاسس إني عصفور متدلَّع على رأي منير ..

لسه مقرتش المقالة لإني - صدق أو لا تصدق ! - مشفتش الفيلم لحد دلوقتي رغم إني كنت هدخله يوم ما نزل ! بس فيه سوء توفيق بشكل غير طبيعي !
أول ما أدخله هيكون أول حاجة أقراه عنه هي مقالتك ..

شكراً فعلاً يا بشرى وإن كانت مبتكفيش !

ده نورك يا معلَّم

mostafarayan يقول...

بوستك دة خلاني بجدافكر في حاجةمهمة جدا احنا كتير قوي بنبص للى اعلي منا
ونسخط علي حالنا رغم انه بيكون احسن من ناس كتير ومش بنبص فعلا للي اقل مناونشكر ربنا ونقول الحمد لله ...نقول الحمد لله الذي عافانا مماابتلي به كثير من خلقه وفضلنا علي كثير ممن خلق تفضيلا .. انت بالنسبة ليها فعلا زي ماقولت مجرد افندي ماسك موبايل بابااللي مشتروهلك وقرفان من ريحة العرق وماسك مناديل تمسحه بيها لكن هي ست شقيانة وتعبانة بجد هي لما زعقتلك كان بغرض الخوف علي اكل العيش اللي هي مقتنعة انك مش عارف عنه اي حاجة بجد بوستك دة بيخلينا نفكر في معني جميل احنا نسيناه من زمام معني مهم اسمه الرضا

mano يقول...

www.goonflash.com

the best flash games on out site