26 أغسطس 2007

مسمعتش يا غايب حدوتة حتتنا !



يا الله !
شوف يا مؤمن الزمن !
البتاع ده فضلت أدوَّر عليه لشهور .. ومش لقيته !
قررت أسجَّلُه لما ييجي الفيلم .. ومن ساعتها الفيلم مجاش !

وفي الآخر ألاقيه بالصدفة !

عموماً أنا مش بنزله بس عشان حاجة كنت بدوَّر عليها من فترة طويلة جداً - أكتر من سنة ونص ! - ولقيلتها ..
أنا بنزله لسببين :

أولهم إني فرحت لما لقيته بشكل أكتر حتى ما أنا كُنت متخيَّل وفضلت أنط مع مُحسن على مُحاكاة عظيمة لاستعراض زي "الرقص تحت المطر" وأنا مُتخيَّل إن روح جين كيلي بترعانا في تلك اللحظة الاستثنائية من تاريخ البشرية !

والتاني إن في تلاتة من اللي بيدخلوا المدونة دي أفتكر إن هيكون عندهم اهتمام بالأغنية والاستعراض ده بشكل كبير وهيفرحوا برضه لما يلاقوه صدفة !

شكراً لليوتوب اللي مظبَّطنا تماماً
وشكراً للأستاذ مرسي اللي رفع الفيديو النادر ده عليه

ولنرقص بسعادة هانئين تحت المطر مع جين كيلي ومحسن محيي الدين


تحت النطرة
حركة خطرة
تحت النطرة
حركة خطرة
ونروح بعيييييد
في ألذ مكــــــان

01 أغسطس 2007

No one escapes him




جُملة مُفتَتَح :


"إنَّني أسألُ نفسي لماذا عملتُ في هذا الميدانِ خمسين عاماً وأكثر ؟! ، لماذا تستيقظ مبكراً في الصباح كي تبتكر وتخلق أشياءً جديدة ؟ وأجدُ نفسي أجيبُ عن هذه الأسئلة بأنني أُريدُ إيجاد صلة مباشرة بيني وبين الناس لأخبرهم بأشياءٍ عن أنفسهم .. وعنَّي أيضاً ، رُبَّما يُصبحُ في إمكاننا بالوسائلِ المتواضعة تغيير بعض الأشياء ، حتى لو كانت أشياء صغيرة"



كان من الطبيعي أن أهتم - كمُراهق شغوف بالتعرف على سينما اللهجات المختلفة - على مُخرج ذا سُمعة كبيرة مثل إنجمار بيرجمان ، طبيعي لإنه واحد من أكبر وأعظم مخرجي العالم بشكل عام وخارج أمريكا بشكل خاص – يكاد لا ينافسه في ذلك سوى الإيطالي فيليني – درجة فوزه بجائزة الأوسكار ثلاث مرَّات طوال رحلة سينمائية استمرت قرابة الخمسين عاماً ، كان من الطبيعي كذلك أن أتفهم ذلك الشغف الهوليودي بسينماه وأختصره ذات مرة في جملة بسيطة "هوليود كرَّمت بيرجمان وفيليني لأنها ببساطة لم تستطع تقديم ما قدَّماه" ومن فيلمٍ إلى فيلم يُحال الأمر إلى تعمُّق أكبر في مشروعه ويقين يزداد بأنه "لا يوجد من ينافسه في صُنع سينما فلسفية بتلك الطريقة" ، مع مرور الوقت وجدت أن سينما بيرجمان لم تفتح لي باباً لمشاهدة سينما مختلفة فحسبٍ بل فَتَحت ليَ باباً آخر فاصلاً بينَ الحياة والموت – نعم هو باب بهذا الكبر ! - ..باباً لا يهتم به من هُم في أعمارنا عادةً حيثُ يكون شغف وحماس البدايات أهم كثيراً من علامة الاستفهام الكُبرى عن النهاية ، كيف استطاع استطاع مُخرج الخمسين عاماً أن يصلنا بعلامة الاستفهام هذه ؟؟ .. أمر إعجازي حينما يتعلق بفن يعتبره الكثيرين ترفيها .. من مُخرج بدأ تلك الأفكار منذ مطلع شبابه بالكثير والكثير من العمق .. واجه معوقات التوزيع ولم يخضع للسينما التجارية في أيًّ من أركان مشواره الممتد ، صعب كذلك حينما نتحدث عن مُخرج سويدي رفض في كافة أعماله العمل بلهجة غيرها بل والتصوير خارج حدودها حتَّى ، إنه إنجمار بيرجمان !




جُملة توسيط :



"إنَّ المرء يشعر بمسئولية أن يقول الحقيقة عمَّا يراه .. وهذه هي الراحة النفسية كما أتصورها"


على عكس الكثيرين الذين تناولوا سينماه ورأوا أنها ذات نزعة عدمية تُفيد بأن النهاية هى نقطة لا يوجد بعدها سطراً جديداً في توجه إلحادي واضح ، على عكس هؤلاء كُنت أرى أن مشروع بيرجمان لا يُحاول فرض وجهه نظر مُعينة عن الموت .. الحياة الأخرى .. قدرما يتساءل ويشاركنا معه في تساؤله وحيرته .. يحاول جاهداً استكشاف ما يكمن بداخل الروح – كمعنى مادي ورمزي - .. يبحث عن الحقيقة التي لم يستطيع الوصول إليها ، يضعنا في مواجهة شخصيات ضعيفة .. هشة .. حائرة .. تبحث عن نقطة نور واضحة وسط ما تعانيه من تشتُّت وغضب .. نتجوَّل بداخلها لبرهة قبل أن نكتشف أن المخرج الفيلسوف يضع آلامنا بجانب بعضها البعض متجاوزاً الموطن واللغة – وهذا سبب من أسباب عالمية سينماه – طارحاً سؤال النهاية الدائم : "ماذا بعد ؟؟"



جُملة خِتام :



"سيكون من العبث ألا يوجد شيء بعد أن نموت ، لستُ خائفاً من الموت وأتمنى أن يكون هناك حياة أخرى لأنني أتمنى أن أرى زوجتي إنجريد هُناك"


وماذا بعد ؟؟


تُرى كيفَ كان الموت ؟؟
كيفَ ارتأيتَ شريطَ الحياة الطويل قبل لحطاتٍ من الرحيل ؟؟
بأيَّ صورةَ جاءك ملك الموتِ ؟ هل كان بالفعلِ مُرتدياً لباساً أسود ؟؟
كم امتدَّ بينكما دور الشطرنج المُراهِن على حياة كاملة ؟؟ هل خدعك ولم يلعبه ؟!
أم أنَّك استسلمت له مبتسماً في راحة لأنك قد وصلت لنقطة النهاية التي تنتهي بعدها كل حيرة عانيتها ؟؟


هل قابلتُ إنجريد عزيزي بيرجمان ؟؟


أيًّ كانت إجاباتك

يوماً ما سنعلم


فلا أحد يهربُ منه !



Ingmar Bergman

14 July 1918 – 30 July 2007

One of the Greatest Director

.. Ever

14 يوليو 2007

في حُضرة محمَّد مُنير : أحلى بُكرة لينا


إمبارح كان عُمري .. غير عُمري النهاردة !
ده جد مش هزار
يبقى السؤال :

إزاي تبتسم في وش سنة قديمة راحت بحلوها ومُرَّها .. فرحها وجرحها ،، وتفتح بيبان الروح في لدنيا جديدة جاية ؟
اسمع محمَّد مُنير



كنت طول اليوم قاعد بفكر عن مدى التميز والخصوصية في إن دي تكون أول حفلة تحضرها لمحمد منير .. تكون في الدقايق الأخيرة لسنة راحت والساعات الأولى لدنيا جديدة جاية .. هناك وهنا .. تحت السما .. وصواريخها اللي بتزغرت مع فرحة الناس .. ومطرب أسمر واقف ع الستيدج وكام ألف بني آدم إيدهم مشبَّكَة في إيد بعض مبيجمعهنش غير المازيكا اللي محاوطاهم من كل ناحية وصرخة علَّي صوتك بالغنا اللي بتتقال في كل عنوة حتى لو متقلتش !
القاهرة منوَّرة بأهلها

ناس كتير كان يهمني يكونوا موجودين ومكنوش .. لأسباب عائلية عند البعض ومليئة بالندالة عند البعض الآخر ، كان مهم يصرخوا وسط الناس دول ويقولوا لي "كل سنة وانتَ طيَّب" زي الكام ألف بني آدم دول ما قالوها !

المهم .. وصلت الأوبرا الساعة عشرة ونص على حسب نصيحة أحمد "مش هيطلع قبل ساعة ونص من ميعاد الحفلة" – آدي ميزة إنك تعرف واحد مدهلز حضر لمنير حفلات قبل كده ! - .. ونتقابل :
- فين بقيتك
- ماتوا على ما أعتقد !

ندخل جوا ع الساعة حداشر وتلت .. يفضل أهل الخبرة يشتموا في منير متبوعة بجملة "كل مرة يعمل فينا الحركة الوسخة دي" .. تلت ساعة كمان ونسمع هيصة الناس على دخول عبد الله حلمي وشريف نور وياسر الدلجاوي وحازم عبد القادر .. دقايق والمسرح ينطفي ودخان يطلَع ومنير يدخل والناس كلها تسقف للمطرب الوحيد اللي قدر يجمع بين الفن الحقيقي وآلاف واقفين على رجلهم لساعات عشان يسمعوه .. نطلع قدام عشان نبدأ الحفلة الحقيقية :

لانزل سلالمك برجلي
وأطاطي لاجلن أعلَّي
مش لاجل حيرتي القليلة
هيلا هيلا هيلا
هيلا هيلا هيلا هيلا


أوبَّا .. إيه الهبل ده ! .. منير سقط تاني وتالت ورابع كوبلية وحط الخامس مكان الأول والأول مكان الخامس ومقلش الأغنية بخاتمتها ! شخرمت أُم الأغنية يا ملك !
كان مزعج جداً إن دي تكون البداية مع أغنية عظيمة ومهمة زي هيلا هيلا .. التسقيط والتهييس بالشكل ده بيخرجك من موود منير ممكن يصنعه وبيخليك مش مستمتع بحاجة حقيقية لازم تستمع بيها ..

كان لازم مُنير يصالحني بحاجة مهمة أتخطى بيها البداية دي ، كولة عبد الله حلمي بتشتغل وحازم شغال .. يخرب بيتك يا مُنير .. عرفت إزاي ؟ .. يبدأ يغني "علموني عنيكي" .. شَبَكِت معايا وبدأت معاها الحفلة بجد .. ابتسمت لما افتكرت .. خصوصاً إن مُنير مش بيغنيها كتير أو بمعنى أصح نادراً لما بيغنيها ، الحفلة بتسخن بالصوت والرقص والغنا لما يبدأ يغني "يا عندية " بنفس عالي ومازيكا بلا حدود وبروح خلتها – اللي هي بالأساس منزلتش في شريط وأغنية مش في مستوى أغاني كتير لمنير – من أفضل أغاني الحفلة ..

أبص في الساعة ألاقيها 11:57 .. أقفل الموبايل .. وأقول إن الأغنية الجاية دي هي

"Happy Birthday to Me"
هي أكتر حاجة منير بيقولهالي .. والحاجة اللي هتلمس مع لحظة فاصلة فعلاً .. مش عارف ليه تخيلت إنها هتكون "حدُّوتة مصرية" بس لقيت منير بيقولي الحاجة اللي لازم أسمعها :

حبيبي مد إديك
ده العالم ملك إدينا


أشوف قدامي ناس ووشوش عرفتها ومعرفتهاش خلال سنة كاملة .. حاجات بتنوَّر في وسط الطريق وتكون خطوة لقُدََام .. طعم تاني وحاجة تانية ..

أفتكر علاقتنا اللي وصلت للسما خلال فترة قصيرة جداً من غير ما نكون فاهمين إزاي وليه وامتى .. من غير ما نهتم حتى نسأل الأسئلة الغريبة دي ! .. أقول فعلاً "حبيبي مد إديك .. ده العالم ملك إدينا"

الكدب غيطان أحزان
والصدق اللي مدفَّينا


أتصالح تماماً مع ما قد يراه البعض حماقات صغيرة .. أبتسم بشدة .. كل ما فعلته خلال عام بما فيها معاركه الصغيرة الأخيرة .. حُمق كان أو لم يكن .. لم يقترن أبداً بوصف الكذب .. أفخر بنفسي قليلاً .. وأصفق مع منير كثيراً .. وأتذكر جملة العظيمة "إكرام" التي قالتها لي مُنذُ عدة ساعات وأُردد "عمري ما خُنت نفسي"


أحلى بُكرة لينا
تحلى الذكرى بينا

يــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه
هابي بيرث داي تو مي ، كل سنة وإحنا طيَّبين .. كل سنة وكل شيء مش شرط يكون بيطير أو بيتم زي ما إحنا عايزينه بس الأمل اللي موجود جوانا اتجاه حاجات كتير بيخلينا نسند حلمنا ونزقه لقدام .. كل سنة والنور دايماً موجود في السما وشايفينه حتى وإحنا قاعدين ع الأرض .. كل سنة ونفس النور موجود جوا الناس اللي بيسندونا طول الرحلة .. نور بيخلينا نصرخ بثقة "أحلى بكرة لينا" .. ويخلينا نشوف وجوهنا وأسامينا متعلقة في السما والذكرى دايماً بتحلى بينا ، أصرخ من جوايا والناس كلها حواليا عمالة تقول وتأكد "أحلى بكرة لينا .. تحلى الذكرى بينا" .. إزاي الدنيا كلها كانت بتقولها معايا في اللحظة دي ؟ .. حلمي والدلجاوي وعبد القادر ونور وباقي الفرقة .. منير .. أنا .. الناس .. عظيم إنك تبدأ صفحة جديدة بكلمة كتبهالك القدر على صوت منير : أحلى بكرة لينا

Tab3an hanwsal .. it's a decision :)

تستمر الحفلة مع بعض التهييس والكثير من الغنا والرقص والتنطيط والابتسامة الحقيقة لناس بيعملوا ده لإنهم ببساطة عايزين يعملوه ..
بنوصل للنشوة الحقيقة في أعلى لقطة في الحفلة لما بيغني منير "الجيرة والعشرة" والناس كلها تقولها معاه .. تخيَّلوا .. روح الشيخ فؤاد .. محمد منير .. حتة صغيرة في دار الأوبرا تشم فيها كلمة مصر .. وكلنا بنغنَّي :

أصل الحكاية
حكايتنا

ابني الإنسان


بعدها بتحصل الفصلة الحقيقية لما بيطلع مي كساب يغني معاها من أول لسمة ! وتامر حسني يغني مع مي نفسها "علي صوتك بالغنا" ومنير يقفلهم ورا يسقَّف !! ، أظرف شيء فعلاً هو التصدير اللي منير صدر بيه طلوعهم وهو بيقول "أنا جمهوري مؤدب .. مؤدب وبيرحب بالضيوف" .. وأثبت له الجمهور بما لا يدع مجالاً للشك إنه شديد الأدب بعد أن واجه الأخ تامر بعاصفة من الــ "*** .. ***" وكأنها لم تقال بهذا الحماس منذ صيحات الجماهير الرافضة للتنحَّي سنة 67 !

قلت وقتها لازم تختم بحاجة حقيقية بعد الهبل اللي انتَ عملته ومخيبش ظني :

نعناع الجنينة
عطرك فريد يتغنى
وصفوك للحبايب
من روايح الجنة
والماشي معاك

يحلم يا ناس يتمنى
وان ضاع عمري ضاع
مايهمنيش أتهنى


وتدخل كولة عبد الله حلمي العظيم عشان تعلن إن آخر غنوة في الحفلة زي ما منير بيعمل دايماً في الفترة الأخيرة هتكون "الدنيا ريشة في هوا" .. عشان تكون آخر كلمة يقولها

لينا أحلى أمانينا
ليه الزمان يكسر قلوبنا
بينا ومادين إدينا

واللي يصيبنا أهو من نصيبنا


ويقدم بعدها فرقته على درامز حازم عبد القادر المُتَمَكَّن في الخلفية اللي لازم يخليك تفتكر يحيى خليل ..
ونروَّح وروحنا ماسكة في إدينا بعد ما قديت ساعتين إلا شوية في أجمل بداية عيد ميلاد في حياتي على "كل سنة وانتَ طيَّب يا محمَّد" اللي قالها منير على طريقته الخاصة لما قال "علموني عنيكي .. وشتا .. والجيرة والعشرة .. وعشق البنات .. ووسط الدايرة .. وقلبي مساكن شعبية .. وحتَّى حتَّى .. وعندية .. وشيكولاتة "
وعصفور .. اللي كان أول مرة يقولها وكانت هدية عيد ميلادي لأحمد اللي لما قلتله :
- انتَ لازم تشكرني على فكرة .. لولايا مكنش هيقولها
- اشمعنى انتَ يعني
- ما دي أول مرة أحضرله يا بني انتَ .. حظي يا ناصح
- ما هو أمين أول مرة يحضر .. ما أشكره هو إيه الفرق ؟؟
رغم إنك متستهلش بس هقولك إيه الفرق : الفرق إن مُنير إمبارح كان بيغنَّي لي أنا !


مُنير :
ليَّ مزاج أسامحك في تضييع غنوة في الحفلة على بالحظ وبالصدف عشان تحيي حسن أبو السعود وصدرتها بكلمة ساذجة أوي وكبيرة أوي على لحن ساذج وتقليدي زي ده .. والغريب يا أخي إنك كنت مغنيله في أول الحفلة لما النسيم ! .. سماح
هسامحك برضه على الحركة بتاعة تامر ومي .. بذمتك يا أخي إزي أصدق واحد زي تامر وهو بيقولي "ولا انهزام ولا انكسار .. ولا خوف ولا .. ولا حلم نابت في الخلا في الخلا" ! مش جمهورك المؤدب جداً كان ليه حق يقول "***" ؟! .. لو كمال الطويل عرف إن واحد زي تامر هيغني آخر ألحانه في يوم من الأيام كان طلع من تربته واداك على دماغك ! .. ما علينا سماح ..
ليَّ مزاج كمان أسامحك ع التهييس اللي عملته في حتى حتى وهيلا هيلا وشتا ..

مُنير :
شكراً على عيد ميلاد سعيد منك ..
شكراً على كل أغنية قلتها – مع استثناء طبعاً "بالحظ وبالصدف" !! -
شكراً خاص على "الكون كله بيدور" اللي غنتها الساعة 11:58 من يوم 13 يوليو 2007 عشان تفتح يوم مُفترج زي 14 يوليو بكلمتك العظيمة اللي لازم تفضل ترن :


أحلى بُكرة لينا
تحلى الذكرى بينا

21 يونيو 2007

تخلف ظلك في كل لفظ وفي كل معنى


ومرَّ المَسَاء ، وكادَ يغيبُ جبين القمر
وكدنا نشيَّعُ ساعات أمسية ثانية
ونشهد كيف تسير السعادة للهاوية
ولم تأتِ أنتِ … وضعت مع الأمنيات الأخر
وأبقيت كرسيك الخاليا
بشاغل مجلسنا الذاويا
ويبقى يضج ويسأل عن زائرٍ لَم يجيء
وما كنت اعلم أنَّك إن غبت خلف السنين
تخلف ظِلَّك فِي كُلَّ لَفْظٍ وفي كل معنى
وفي كل زاوية من رؤاي وفي كل محنى
وما كنت اعلم انك أقوى من الحاضرين

مبحبَّش شهر يونيو !
بياخد حاجات كتير كويَّسَة ويسيب ذكريات كتير سيَّئَة !
ممكن أمارس طريقة الكتابة التقليدية على النسق الأربعيني وأقول إن الشاعرة الرقيقة لم تتحمل قسوة الواقع ورحلت في صمت كما غابت طوال السنين السابقة في صمتِ أيضاً ..
بس أنا مش عايز أقول كده ، أنا عايز أقول إني مضايق ، مضايق عشان كل شيء بيتسرسب من تحت إدينا .. شوية قدر على شوية غباء على شوية خيانة بيرسموا في النهاية خريطة موسعة لوطننا العربي السعيد !

الست دي كانت ركن أساسي في تغيير خريطة الشعر العربي في النص التاني من القرن اللي فات بأثر وتأثير يمكن مفيش حد بيشاركها فيه غير بدر شاكر السياب وخلال رحلتها الإبداعية القصيرة بحساب الكم سابت ظل سيبقى "في كل لفظ وفي كل معنى" .. عنها .. عننا .. عن شوية بسمات قليلة وحبة دموع كتيرة !

==

غور بقى يا يونيو من غير ما تاخد حاجة تاني معاك

==


الله يرحمك يا نازك

--

الصورة : لنازك الملائكة
الأبيات : من قصيدة "الزائر الذي لم يجئ"

15 يونيو 2007

شيخ فؤاد الجاي يخبَّرْكُم

أسألك ممكن يطول الأسى
والحقيقة الإنسانيَّة تضيع
كان مُحَيَّاك الودود اكتسى
ابتسامة من الدهاء الوديع
وابتسامة من جهاد مغمور
وابتسامة من الدفا والنُّور
يطلبوها ويرتاحوا لها الحَزَانَى *




وانتَ بتقولي في ساعة شجن

وبحياتك كلَّها بتقول* :

الفرح والكدب حبله قصير
والعذاب والصدق حبله طويل**


==

* من قصيدة "جودة سعيد الدَّيب"
** من قصيدة "النَّبض"
ديوان "أيام العجب والموت"

بحب البحر .. بحب الورد .. أحب النَّاس !




بحب البحر لمّا يزوم..
و أعشق صرخته في الريح

بحس في موجه شوق مكتوم..
لناس حُرّة و حياة بصحيح

و أحبّه لمّا يتهادي
و أدوب لمّا يوشوشني
و يفرش موجه سجادة
في أحلامي تعيَّشني

ملوش أول..ملوش أخر
قراره طاوي اسراره
و دايماً في الهوي مسافر
ولا نهاية لمشواره

بحب البحر..أحب البحر..
و أعشق ضحكته و آنُّه

و أحب الناس..أحب الناس..
ماهُم فيهم حاجات منُّه

و أحبك يا اللّي أحلامي..
في هواكي زهزهوا و غنّوا

يا بلدي ياللّي و أنا فيكي
عيوني ليكي بيحنّوا

بحب الورد فوق السور
و أعشق ضحكته الفانية

و أحس في ريحته شوق مسحور

لناس حرّة و حياة تانية !


و أحبه بين إيدين عشاقْ

رسالة مهفهَفَة بأشواقْ

و حتي و هو بلا أوراقْ
كتاب العشق ، ذكرى فراقْ


حياته في الهوي ليلتين
و عمره ما كان بعمره ضنين
يرش هواه علي الماشيين
و يتقاسمه مع الجايين
بحب الورد

بحب الورد
و أعشق ضحكته و آنّه
و أحب الناس..أحب الناس
ماهم فيهم حاجات منه
و أحبك ياللّي أحلامي
في هواكي زهزهوا و غنّوا
يا بلدي ياللّي و أنا فيكي
عيوني ليكي بيحنّوا

بحب البحر..بحب الورد..
و أحب الناس !

و أحب نعيشها أحرار

مرفوعين الراس

ولا تفرّقنا لا الألوان ولا الأجناس
و أدوب في آدان يرفرف ، تحضنه أجراس
تعالوا نقيم لبكرة الجاي
يا ناس قداس !!


كاميليا جُبران
"بحب البحر"
مُمكن تحمَّلها من هنا

يقين




مَاشْيَة السَّفينة
والرَّيح جَفِينة
والموج خفينا
جوعنا حفينا

بَسْ إحْنَا فِينَا
أحْلام دَفِينَة
بِيهَا اتْعَفِيَنا
بُكْرَة تْكََِفِيَنا
والَّليل يولَّي


كاميليا جُبران
"تجلَّي"
ممكن تحملها من هنا

05 يونيو 2007

أحلام جمال عبد الناصر

عايز تعرف القيمة الحقيقية لأي حاجة بتحصل في مصر ؟؟
شوفها من خلال الناس

عايز تعرف بجد يعني إيه نجيب محفوظ ياخد نوبل 88 ؟ سيبك من كل الأفلام اللي اتخدت عن أدبه بعدها وكل الأقلام اللي اكتشفت فجأة إنه عظيم ، اعرف عن طريق الناس اللي مقرتش كلمة لنجيب محفوظ ..

عايز تعرف يعني إيه اتعدلنا مع هولندا في كاس العالم ؟؟ ترمي كل قناعاتك عن عدم جدوى الكرة جانباً وارمي معها كل كلام وذكريات مجدي عبد الغني على جنب وحس فرحة الناس اللي بتبان في الاستوديو لما الجون جه ..
عايز تعرف يعني إيه زويل ياخد نوبل 99 عن "الفيمتو ساكند" ؟؟ اسأل الناس اللي حتى متعرفش تنطق الكلمة على بعضها ..


وعايز تعرف يعني إيه أكتوبر ؟؟
شد السيفون على الضربة الجوية والمس نبض الناس اللي حسُّوا بروسهم اترفعت تاني ..

عايز تعرف يعني إيه نكسة 67 بجد ؟؟
امسك دموعك واتبعني




هحكيلكم حكاية ..
ممكن أعمل بناء رمزي ظريف عن البنت الفلاحة الفرعونية القبطية الحلوة اللي مبتكبرش وإن كان الحزن بيحني ضهرها لما قابلت فارسها على حصانه وخدها عليه وفضلوا يطيروا .. يقعوا شوية ويتكعبلوا شوية وحتى يدوسوا على حاجات حلوة في سكَّتهم .. لكن رحلة الطيران فضلت مستمرة لحد ما الحصان جناحه انكسر وشابت البنت الصبيَّة ورجع ضهرها محني بعد ما فارسها نزل من على الحصان يوم 5 يونيه 67 !

بس مفيش داعي لكل تلك السذاجات !
حكايتي ببساطة عن مصر وجمال عبد الناصر
..

عايز أنط على إنجازات ثورة يوليو اللي سمعنا عنها كتير .. واتخطى بقى الكلام عن ثورة يوليو الجبارة غير الآدمية اللي شبعنا منه .. واسيب صورة عبد الناصر الملاك في عيون أصحابها زي ما هيَّ .. وعبد الناصر الشيطان في عقول مُتَخيَّليها معززة مكرَّمة ، أنا عايز أتكلَّم عن عبد الناصر اللي شبك مع ( روح مصر ) وخلا كلمتها تنوَّر على مدار خمستاشر سنة ..

جوهر المشروع الناصري في نظري مكنش تصنيع وزراعة ونمو وبناء لمصر الحديثة على نسق محمد علي ، جوهر مشروع جمال عبد الناصر هو البني آدم ، أهل البلد اللي الراجل ده طلع منهم وكان أهم أحلامه إنه يقدر يخليهم ( أحسن ) ..
كان عارف إن الـ ( أحسن ) بالنسبة للمصري مش شوية أحجار وتماثيل .. ولا الأحسن بالنسبة هو رغيف عيش ولقمة هنيَّة .. صحيح دي حاجات مهمَّة لكن الأهم بالنسبة للمصري إنه يشعر بمعنى كلمة "مصر" اللي مش ممكن تكون إلاَّ بيه ..

عبد الناصر فهم إن إيمان مصر الحقيقي هو الإنسان .. وإن الإنسان عشان يكون لازم يشعر بكرامته وملكيته لأرضه .. لازم يشعر ويحس بدوره الحقيقي .. لازم يكون قادر إنه يحلم .. وقتها المعادلة بتتشابك : الإنسان اللي بيبني وطن .. والوطن اللي بيبني الإنسان ..

على مدار السنين الحلم كان واحد .. تقول الشفايف وتشوف العيون ، الحلم كان بيشكل أساس مرحلة والصمود والقدرة على المواجهة كان بيقوي القدرة على الحلم .. صورة عبد الناصر وصوته وهو بيقول "قم وارفع رأسك يا أخي أو وهو بيأمم القناة أو وهو بيتحدَّى كل القوى الاستعمارية في الوقت ده" كانت بتقولهم إن "الأغاني ممكنة" و"والحلم ممكن" وندى الأحلام أكيد هيسقي نبات الأيَّام ..

الحلم الجميل اللي عدَّى هوا .. إعلان الجمهورية والإصلاح الزراعي وتأميم القناة والوحدة مع سوريا والسد العالي .. الشعور بالأرض والوطن والانتماء ، كلمة مصر المنوَّرة واللي بتسمَّع العالم كله ..

وزي أي حلم لازم ينتهي .. انتهت أحلامنا .. أحلام جمال عبد الناصر يوم 5 يونيه 67 !

اللي انكسر وقتها مش بس شعورنا بالكرامة واللي ضاع مش بس حتة من أرضنا .. اللي انسكر وضاع كان حلم !


من وقتها العزيمة ضعفت والصوت أصبح مبحوح والحلم اللي انكسر جوانا اتبقى منه خيال بيجرحنا ، صورة جمال عبد الناصر اللي بتطلع في التلفزيون مبقتش تفرَّح الناس زي الأول .. ولا بقت بتقدر تديهم القوة والقدرة على الحلم .. الصوت الواثق اهتز والقلب الشاب اللي كان بيدَّي الحياة لبلد كاملة عجَّز فجأة ، والناس لو مقلتهاش بلسنها فيهيَ بتحاوطه باتهامات عيونهم ( انتَ السبب يا جمال ) .. مش بس عشان اتهزمنا ووقعنا ومن حقنا نسأل "انتَ كنت فين ؟" .. لكن عشان خليتنا نحلم لحد ما طلعنا فوق السحاب وبعدين نزلنا على جدور رقبتنا .. ربطت حلمنا بيك وقوتنا بوجودك عشان كده كان لازم نقع لما تبطل شفايفك تقول ..


( انتَ السبب يا جمال ) اللي كانت بتتقال كل لحظة على مدار تلات سنين .. ومات جمال عبد الناصر !
واتبقى الحلم المكسور .. وحيطان عمَّاله تخبَّي النور

مصر كان لازم تكون أقوى منك يا جمال .. كان لازم لما تقع انتَ هيَّ تفضل واقفة ، يمكن التاريخ بعدها ظلمها وظلمنا .. كان ممكن يدينا فرصة تانية زي الصين بعد رحيل "ماو تسي تونج" أو الهند بعد رحيل "جواهر نهرو" ..
بس مش عارف مين السبب "انتَ" ولا "إحنا" .. وإحنا إيه وانتَ إيه ؟؟

مفتكرش إن في وقت من تاريخنا بشعر فيه بالعجز والضعف والانكسار زي يونيه 67 ..

يمكن قلبي بيدمَّع لما بوصل للحظة وفاة عمر بن الخطَّاب أو قتل علي أو سقوط الأندلس أو سقوط الجيوش الإسلامية أمام أسوار فيينا .. في تاريخنا الإسلامي ، زي ما بيدمع لحظة قبول محمد علي لشروط الدول الأوربية وتحكمها في مصر أو عزل إسماعيل ووقف مشروعه النهضوي أو احتلال الدول العربية أواخر القرن التسعتاشر أو المؤامرة العالمية للاحتلال الصهيوني لفلسطين وحتى سقوطها المرير في 48 .. خلال تاريخنا المصري والعربي الحديث ..
لكن لمَّا بوصل لنكسة 67 .. باسمع صوت مصر وهيَّ بتعبَّط !

---

إحنا بنحب جمال عبد الناصر وبنفرح لما اسمه يتقال في مظاهرة أو نشوف صورته جوَّة أوضة في بيت لإنه بيمثَّل الحاجة الحلوة اللي جوانا اللي كانت بتعرف تحلم ودلوقتي مبتعرفش .. كلمة مصر اللي اتشكَّلت وقتها ومن ساعتها أصبحت سراب لدرجة إننا قرَّبنا ننساها ..


---

ومن زمن الانكسار .. اقروا الفتحة لأحمد عبد الله رزَّة وأحمد نبيل الهلالي وأروى صالح وعبد الحميد العليمي – اللي رحلوا كلهم في شهر الانكسار يونيه ! – ناس نضيفة اختلفت مع عبد الناصر وبعضهم اتعذَّب في عهده .. بس الأكيد إنهم فضلوا لآخر يوم شايلين في قلوبهم أحلام جمال عبد الناصر ..

الأحلام اللي إحنا مبقناش حتى قادرين نحلمها
وبيقع من وسطينا كل اللي بيشيلها في قلبه ..


مع كل فجر تندّي
تحت السحاب الوّردي
حقيقة الدم هاجمة
لازم تعيش المقاوّمة

03 يونيو 2007

في الجو ريق الإنسانية يسيل


لاعبة كبيرة في مغارة الولوج لدهاليز الروح .. جعلت روحي تبتسم !

زي كل الحاجات البسيطة اللي بنتنفسها وبترسمنا .. حاجات كده بتحصل بسرعة وببساطة بس بتمس روحنا وتخلينا نحس معنى إننا نكون بني آدمين وسط دنيا عايشينها بشر ..

وقتها الابتسامة بتملا وشنا .. والفرح بيفيض من قلوبنا .. مبنعرفش هو جاي منين بس بنتماهى معاه وبنسمح له ( يشحذ قوانا ) ..

أدوَّر على حد أقوله ببساطة وانبساط " البني آدمة دي جميلة أوي" لكن الوقت بيكون متأخر ومحدَّش صاحي ( الناس نامت إلاَّي ) ! إضافة لإن محدَّش هيفهم بالظبط مصدر سعادتي ، بتمسك القلم وتروح لأجندتك ودفتر تدويناتك .. وسيطك لروحك اللي عارف إنها هتسمعك كويَّس ، بتكتب بالفصحى في محاولة تحكُّم بائسة في رقصِ الكلمات .. وبعد ما بتخلَّص بتسمع في ودنك صوت فؤاد حدَّاد بيقول : "في الجو ريق الإنسانية يسيل" .. تبتسم لنفسك وتقول بصيغة اللي عارف إجابة سؤاله "ليه لأ ؟" .. بس نتَّفِق من الأوَّل إن الموضوع يكون مقفول : حاجة خارجة من جوَّة الصندوق الذهبي الموضوع باهتمام في الركن البعيد من القلب الهادئ .. لما يتفتح لازم الناس تسمع بس .. متتكلمش ، فالنحتفل إذاً بإنسانيتنا ونقر باعترافنا الهام :

"أقر أنا المذكور أعلاه .. أنَّ المدعوَّة فيما تلاه ( حرة ) قد فاضت من بهاء ياسمينها ما جعلني سعيداً كل السعادة ، وقد كان الأمر أشبة بتلك الورود البسيطة التي تلقيها ليَ الحياة من السماء لكي تزيد من سكور سعادتي وتجعل الابتسامة لا تفارق شفتي متمتماً من حينٌ لآخر بأنه عالم يستحق الحياة فيه طالما يحمل بشراً بكلِ هذا الجمال والبساطة ..

وأقر كذلك أنني كان من الممكن بالفعل أن أقولها وسط ما قلت ولكنَّي تخوَّفت ممن قد يفهم خطأ !
ولكن طالما كنتِ أكثر مني جرأة وقلتيها فلا أملك سوى أن أجاريكي في جرأتك وأقولها بصدق "أنا كمان بحبَّك أوي" .. ولا داعي بالتأكيد لاستطرادات من قبيل "مثل أخت وصديقة وإنسانة جميلة" لأن كل من سيمر من هنا بالتأكيد سيفهم ذلك دونَ الحاجة لتأكيده !!

ولكن ما يحتاج لأن يقال – احتفالاً به وليسَ تأكيداً له – هو جمال تلك المشاعر البسيطة غير المتكلفة التي نشعرها اتجاه إناس يحملون من الجمال ما يكفي لأن تظل الحياة رائعة ، تلك المشاعر التي نستقبلها كاستقبالنا لمطر الشتاء الدافئ الذي يشعرنا بالحرية .. نفس السعادة .. نفس الامتنان .. نفس بهاء الشعور بالإنسانية ..

ياسمين ( حرَّة ) .. وإن كانَ كل ما فات قد كُتِب بالفصحى في محاولة بائسة للبقاء أكثر ارتكازاً والظهور أكثر عقلاً فإن القادم أكثر صدقاً درجة إطاحته بالمحاولة جانباً :
"انتِ فعلاً سبب من تلات أسباب هيخلوا بنتي التانية يكون اسمها ياسمين ، ممكن أحاول ألاقي أسباب منطقية لشعوري ده واقول إنك إنسانة جميلة وصادقة وعاقلة .. إلخ بس مُمكن أستعيض عن كل ده واقول بس إنك "إنسانة" حقيقية بجد .. وده كفاية !
عندك القدرة على إنك تتصالحي مع نفسك وتشوفيها من غير رتوش وتواجهي الناس بيها ببساطة لإنك عايزة تكوني ( انتِ ) مش حد تاني ..
مؤمن أوي إنك هتفضلي زي ما انتِ .. مش بس عشاني وعشان ناس زيي شايفيتك حاجة ( منوَّرة ) فعلاً .. لكن بالأساس عشان ياسمين .. اللي تستحق منك كل مجهود ممكن عشان تخليها أحسن .. فخورة – وحتى مغرورة لو الناس حبَّت تدلَّع الكلمة ! – بنفسها زي ما كانت دايماً ..
بحبَّك أوي .. زي بالظبط حبَّي لمطر الشتا وأول وردة من إيد حد بيحبَّك وكل الحاجات البسيطة اللي بتخليك أحسن ، زي بالظبط حبي للناس النادرين ( المنوَّرين ) في سما الحياة .. البشر بجد
بحبَّك أوي .. قدر الزيادة اللي سببتيها في سكور السعادة الخاص بي حينما ( تنفَّست ) ما قلتيه ..
بحبَّك أوي .. ومفيش مجال للكسوف أو الخوف إن حد يفهم غلط طالما انتِ وانا فاهمين صح
الشعور بالإنسانية جميل .. ( وحتماً سيجبر الناس – من فرط صدقه – على فهمه وسماعه في يومٍ ما ) زي ما قال يوسف إدريس"

ولا أريد في النهاية تحويل الموضوع لإهداءات على نسق اليوم المفتوح في القناة الثالثة ! ولكن الأمر بالفعل أكبر من ذلك بكثير .. فطالما هو احتفالاً بالإنسانية .. وطالما أمتلك رغبة وقوة في قول تلك الـ"بحبك أوي" – تلك الكلمة السحرية البسيطة التي نشعرها كثيراً ونقولها قليلاً .. خجلاً ربما أو ادعاءً للعقل .. عالم هابلة ! – فمن المهم قولها للـ"رفاق" .. حبَّات المطر الطاهرة التي تعانق بانسيابية أزهار أرضي الخضراء في بحر الحياة الواسع :
رامز الشرقاوي : ذلك الكابوس البلوجي ذا القلب الأبيض الذي استيقظ من سباته مؤخراً !
مصطفى : الذي لا تطاوعني يدي للكتابة عنه بالخير ! ولكن طالماً اتفقنا على الصدق فيجب أن أقولها "انتَ جميل أوي يا واد ، حاجة كده بسيطة ومش ملعبكة .. تبقى حمار لو مفهمتش إنها جميلة أوي"
يحيى : أحد أجمل وأطهر من عرفت ، والغريب أنني حتى الآن لم أره ! .. ستكون مشاهدته رحلة أخرى لاستنشاق الجمال
أحمد : !!

ربما لا يكفي هؤلاء الكثير من الكلمات .. ولكن يكفي واحدة فقط من الـ "بحبك أوي" بإحساسي بها في تلك اللحظة ..

بحبكم أوي يا عيال ! "

انتهى الإقرار !

مُمكن "شكراً" تكون كفاية على الإحساس الجميل ده يا ياسمين ؟؟
أكيد لأ !!

ربنا يخليكي لِيَّ .. ولنفسك .. ولحاجات كتير حلوة بنضحك لها وتضحك لنا .. نتنفسها فترسمنا بالأخضر !